مهرجان الفيلم التربوي بفاس.. ورشتان في كتابة السيناريو والاخراج السينمائي

استفاد شباب ومهتمون بالمسرح ، صباح يوم الجمعة ، من ورشتين تكوينيتين حول تقنيات كتابة السيناريو، ومبادئ في فن الإخراج السينمائي، تندرجان ضمن أنشطة المهرجان الوطني للفيلم التربوي بفاس في نسخته 18 الذي تنظمه حاليا بفاس وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي وتحتضنه الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين تحت شعار “الفيلم التربوي دعامة لترسيخ مدرسة المواطنة”.

ودعا المخرج المغربي محمد اليونسي خلال إشرافه على ورشة “مبادئ في فن الإخراج السينمائي” المشاركات والمشاركين في الورشة إلى ضرورة النهل من الثقافة عبر القراءة والمطالعة، وذلك من أجل تكوين فكر قوي يساعدهم في تكوين رؤية إخراجية شاملة عن أي موضوع يرغبون في تحويله إلى عمل فني سينمائي. ولاحظ المخرج السينمائي أن معظم الشباب الذين يخرجون الأفلام يركزون على اللغة التنقية في حين يغفلون مناقشة الأفكار والدفاع عن قناعاتهم، منبها إلى أن التقنية كيفما كانت تظل مجرد وسيلة للتعبير. وأشار محمد اليونسي في ورشته إلى مجموعة من محاور مختلفة تندرج في سياق منظومة إنجاز عمل فني سينمائي، انطلاقا من الفكرة وإنجاز السيناريو والمونتاج وعرض الفيلم للجمهور، مشددا في الإطار ذاته على أن المخرج الجيد هو من يستطيع التوفيق بين الفكرة والإنتاج من خلال تكييف الفكرة وجعلها قابلة للتصوير والإخراج بتكلفة مالية بسيطة. ومن جانبه، أكد يوسف آيت همو خلال إشرافه على ورشة “تقنيات كتابة السيناريو”، على ضرورة مراجعة “قانون الصورة” حيث أن المغرب وقع سابقا على اتفاقية تحمي حقوق الطفل، مشيرا ، من جهة أخرى ، إلى أن الغاية منها منع مشاهد تصوير الأطفال وآبائهم في وضعية سلبية. وقدم يوسف آيت همو مجموعة من المقاطع الفيلمية للمشاركات والمشاركين في الورشة، منها على الخصوص فيلم مصري وث ق لحياة الأديب الراحل طه حسين الذي تمكن من الحصول على شهادة الدوكتوراه في أطروحة تحت عنوان “تاريخ أبي العلاء المعري”، كما استعرض السيناريست مقارنة بين الفيلم والنص، حيث يمر عبرها النص من مجموعة من المراحل تنطلق من الاقتباس والتشابه، وعملية الحذف، والإضافة…

وكانت النسخة ال18 من المهرجان الوطني للفيلم التربوي قد افتتحت ، مساء أمس الجمعة ، وتستمر ثلاثة أيام بفقرات تشمل أيضا ندوة وطنية في موضوع “السينما والرواية”،ومسابقة رسمية يتنافس فيها 31 فيلما على الظفر بجوائز المهرجان (الجائزة الكبرى وجائزة الإخراج وجائزة أفضل السيناريو وجائزتي أفضل تشخيص ذكور وإناث)، فضلا عن تكريمالفنان إدريس كريمي المعروف بلقب (عمي إدريس).