مكناس تطمح للتحول إلى قطب صناعي تنافسي

بعد أن عرفت بتوجهها الفلاحي وكوجهة للسياحة الثقافية أضحت مدينة مكناس تغذي منذ سنوات طموحها لتصبح مركزا صناعيا تنافسيا له القدرة على جذب الشركات الكبرى التي تنشط في العديد من القطاعات .

فمدينة مكناس التي تعد من بين أهم المناطق الفلاحية في المغرب من حيث الإنتاج أصبحت الآن في الواقع قطبا صناعيا صاعدا وذلك بفضل جهود مختلف المؤسسات والقطاعات الوزارية المعنية وكذا الهيئات المنتخبة.

وبالفعل فإن العاصمة الإسماعيلية ومنطقتها تطمح إلى أن تصبح محطة مزدهرة لصناعة السيارات مع استقرار وتوطين عدة مجموعات دولية منها ( يازاكي وديلفي ويورا ) وآخرها الفاعل الأمريكي وعملاق صناعة السيارات ( لير كوربرايشن ) التي أعلنت أنها ستعزز وجودها قريبا في المملكة .

فقد أنشأ مورد السيارات الأمريكي مؤخرا فرعا جديدا متخصصا في تصنيع مكونات السيارات وهي العملية التي تهدف إلى دعم وتعزيز مشروعه التنموي في المغرب من خلال دخول وحدة صناعية مغربية سادسة إلى الخدمة بحلول نهاية عام 2021 .

ويتضمن هذا المشروع الجديد الذي من المقرر تنفيذه بالمنطقة الصناعية سيدي بوزكري على مساحة 5800 متر مربع إحداث 200 منصب شغل جديد سينضاف إلى 15 ألف منصب شغل توفرها المجموعة الأمريكية في المغرب لاسيما في طنجة التي استقرت بها لأول مرة عام 2003 .

وقد تم تحقيق هذه النتائج بفضل المزايا التفضيلية والتحفيزات التشجيعية التي تقدمها المدينة الإسماعيلية للمستثمرين لاسيما من حيث توفير الوعاء العقاري بتكلفة تنافسية ويد عاملة مؤهلة ومدربة إلى جانب إطار معيشي جذاب بالإضافة إلى مستوى جيد من الاتصال بالموانئ الرئيسية في القنيطرة والدار البيضاء وطنجة المتوسط .

وفي مكناس هناك العديد من الفرص المتاحة في قطاع صناعة السيارات بفضل تجويد سلسلة التوريد للمصنعين والموارد البشرية المؤهلة والمتخصصة .

وبالإضافة إلى صناعة السيارات توفر قطاعات المواد الغذائية والفلاحية والنسيج والملابس ومواد البناء والمستحضرات الصيدلانية ومستحضرات التجميل فرصا كبيرة للتنمية في المنطقة .

ولذلك يجب اغتنام هذه الفرص التي تتيحها المدينة ومنطقتها لاسيما في إطار الاستراتيجيات المعتمدة على المستويين الإقليمي والمحلي ولكن أيضا في إطار مخطط الإنعاش الصناعي (2021- 2023 ) الذي يشكل استراتيجية جديدة تتبناها الوزارة الوصية وترتكز على سياسة احلال الواردات ودعم وتعزيز رأس المال المغربي في الصناعة وإزالة الكربون.

ومن أجل أداء جيد في ضوء المنافسة الشديدة من الأقطاب الأخرى على المستوى الوطني، استثمرت مكناس في تعزيز بنيتها التحتية من خلال إنشاء مناطق صناعية لأغراض مختلفة بما في ذلك ( أغروبوليس ) على 130 هكتارا ومجاط (57 هكتارا ) ومنطقة سيدي سليمان مول الكيفان (24 هكتارا).

كما ظهرت مناطق صناعية في عين السلوكي (18 هكتارا ) وطريق مولاي إدريس ( 40 هكتارا ) ولافارج (300 هكتار) وسيدي سعيد (13 هكتارا) وطريق الحاجب (120 هكتارا) وطريق أكوراي (13 هكتارا) بالإضافة إلى مناطق النشاط الاقتصادي في برج مولاي عمر (1 هكتار) وفي وجه عروس ( 25 ألف و 370 متر مربع).

وسيتم تعزيز هذه الشبكة من المناطق الصناعية من خلال إحداث منطقة صناعية في ويسلان على مساحة 65 هكتارا.