“السرطانات في بلدان الجنوب” موضوع المؤتمر الدولي للعلوم الاجتماعية والصحة

انطلقت اليوم الخميس بفاس، النسخة الثامنة من المؤتمر الدولي للعلوم الاجتماعية والصحة، التي تناقش موضوع “السرطانات في بلدان الجنوب: مقاربة متكاملة التخصصات”.

وينكب المشاركون في الجلسات العلمية للمؤتمر المنظم بمبادرة من مختبر علم الاجتماع وعلم النفس بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، ومعهد البحث في السرطان بالتعاون مع كلية العلوم السياسية التابعة للجامعة الدولية للرباط، على دراسة تعدد العوامل التي نشأت عن الصعوبات المتعلقة بالهيئات المختلفة المعنية بالسرطان (الوراثية، الطب الحيوي، الوبائية…) من أجل الاهتمام بدمج مقاربة متكاملة التخصصات.

ويشارك باللقاء العلمي الدولي المنظم على مدى يومين، باحثون متخصصون رفيعو المستوى من مختلف التخصصات (علماء الاجتماع، علماء الاقتصاد، الأنثربولوجيون، علماء النفس، علماء السياسة، الأطباء، الصيدلانيون، البيولوجيون، علماء الأورام…) من جنسيات افريقية وأوروبية مختلفة.

ويشكل المؤتمر العلمي مناسبة سانحة لتبادل التجارب والنتائج ومناقشة تطور الأبحاث في مجال السرطان، وتطوير شبكة من الباحثين في علوم الصحة مع المؤسسات الكبرى مثل معهد البحث في السرطان، والمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وفرع منظمة الصحة العالمية بالمغرب، ومختبرات البحوث في العلوم الاجتماعية والطب الحيوي.

وقال مدير معهد البحث في السرطان، البروفيسور كريم ولديم، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن اللقاء العلمي يوجه الإهتمام على الخصوص للمقاربة المتعددة التخصصات للسرطان، وذلك من خلال الإنكباب على دراسة الحالة الإجتماعية والسوسيولوجية والنفسية للمريض بالسرطان وكذلك أسرته.

وأضاف البروفيسور كريم ولديم،أن هذه المقاربة تهتم بدراسة الواقع وإيجاد حلول عملية بشراكة مع وزارة الصحة وجميع المتدخلين، من أجل وضع آليات حقيقية لمقاربة شمولية للتكفل بالمرضى.

ويحاول المؤتمر بحسب أستاذ علم اجتماع الصحة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر مهراز ومدير مختبر السوسيولوجيا والسيكلوجيا، محمد اعبابو، في تصريح للوكالة، تقديم شروحات وتبيان الآثار الاجتماعية والنفسية الكبيرة للأمراض المزمنة وخاصة مرض السرطان.

وأوضح مدير مختبر السوسيولوجيا والسيكولوجيا، أن مرض السرطان يعتبر ثاني سبب للوفاة بالمغرب وبالعالم، حيث يجتمع عدد من الباحثين من تخصصات متعددة لدراسة ومقاربة مرض السرطان من جوانب مختلفة ومتكاملة.

وأشار الى أن جائحة كوفيد-19 قدمت دروسا في التضامن المجتمعي مع المرضى وخاصة مرضى السرطان، ليشدد على أهمية الدفع بمقاربة بين-تخصصية في معالجة مرض السرطان.

ويناقش الباحثون المشاركون في ختام المؤتمر العلمي الذي تتوزع أشغاله على ست محاور أساسية، مستقبل التخصصات في علوم الصحة بشكل عام، وفي مجال السرطان بشكل أخص، وتحديدا مناقشة كيفية جعل المقاربة المتكاملة التخصصات مقاربة عملية وعملية فعالة.