وزراء العدل العرب يؤكدون بإفران على أهمية النهوض بالعمل العربي المشترك في المجالات القانونية والقضائية

أكد وزراء العدل العرب، اليوم الخميس بإفران، على أهمية تعزيز والنهوض بالعمل العربي المشترك في المجالين القانوني والقضائي.

وأبرز الوزراء العرب، في كلمات بمناسبة افتتاح أشغال الدورة ال 38 لمجلس وزراء العدل العرب على أهمية تطوير وتكثيف التشاور والتنسيق بين كافة الدول العربية في المجالات القانونية والقضائية.

في هذا السياق، أبرز وزير العدل ورئيس المجلس الأعلى للقضاء بالمملكة العربية السعودية، وليد بن محمد الصمعاني، أن جدول أعمال الدورة يتضمن عددا من الموضوعات ذات الأهمية القانونية والقضائية التي تستوجب مزيدا من الاهتمام والدراسة ، ومن أبرزها تعزيز التعاون العربي والدولي في مكافحة الإرهاب والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد.

وأضاف السيد الصمعاني أن المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، الذي يعمل تحت مظلة المجلس، يقوم بجهود متميزة تقتضي تقديم الدعم اللازم لبرامجه ونشاطاته، مبرزا في السياق ذاته حرص بلاده على تطوير البيئة التشريعية والقانونية في إطار العمل العربي المشترك ضمن جامعة الدول العربية ومجلس وزراء العدل العرب، وسعيها إلى تبادل الخبرات مع الدول العربية الشقيقة.

من جهته، أكد وزير العدل القطري مسعود بن محمد العامري، على أهمية اجتماع مجلس وزراء العدل العرب في تعزيز التشاور البناء وتقوية التعاون والتنسيق العربي المشترك في المجالات القانونية والقضائية.

وشدد المسؤول القطري على أن “التحديات والتهديدات الأمنية الخطيرة التي تعصف بالعالم اليوم تستلزم منا تعميق التنسيق القانوني وتفعيل اتفاقيات التعاون العدلي والقضائي لوضع منظومة عربية متكاملة وقادرة على مواجهة هذه التحديات ، والعمل على وضع استراتيجية عربية كفيلة بالارتقاء بالعمل القانوني العربي المشترك.

أما وزير العدل المصري عمر مروان فأكد من جانبه على أهمية تكثيف وتعزيز العمل العربي المشترك لتبادل المعلومات والخبرات في مجال مكافحة الإرهاب، ووضع آليات تتوافق مع الاتفاقيات المعقودة.

وشدد المسؤول المصري على أهمية الاستفادة المتبادلة بين الدول العربية لتطوير منظومتها القضائية، مستعرضا أيضا عددا من المشاريع التقنية التي نفذتها وزارة العدل المصرية لتطوير منظومة التقاضي وتقديم خدمات متميزة للمواطنين، منها على الخصوص التقاضي عن بعد، وتحويل الصوت إلى نص مكتوب، وتطوير إجراءات الحبس الاحتياطي عن بعد.

بدورها، اعتبرت وزيرة العدل الليبية، حليمة إبراهيم، أن المؤتمر يمثل حدثا هاما في أبعاده الحقوقية والقانونية والتشريعية والاجتماعية لكافة الدول العربية، معتبرة أن العدالة والعدل والمساواة هي مجموعة خطط وخطوات جماعية تقتضي عملا دؤوبا، وإحساسا بالمسؤولية وبثقل الأمانة التي يحملها الإنسان.

وشددت الوزيرة الليبية على أن إصلاح منظومة العدالة يستدعي أولا إصلاح التشريعات وتحديثها بما يواكب المرحلة، ويتصدى للوقائع المستجدة، إضافة إلى إصلاح وتطوير المؤسسات العدلية.

من جهتها أفادت سفيرة جمهورية السودان بالمملكة ورئيس الوفد السوداني إلى المؤتمر، مودة عمر حاج التوم ، في تصريح للقناة الإخبارية M24 التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مجلس وزراء العدل العرب يعتبر من المجالس الوزارية العربية المتخصصة المهمة جدا، معتبرة أن وجود لحمة عربية تعنى بالقضايا العربية المشتركة بات أمرا مهما للغاية.

وأشادت، في سياق متصل، بالنظام القضائي والعدلي للمملكة وتجرتها العدلية والقضائية المتميزة، معتبرة أن المؤتمر يشكل مناسبة للتعرف على المجالات العدلية والقضائية المتطورة للملكة المغربية والوقوف على المجهودات التي بذلتها الأمانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب لاستصدار مشاريع قوانين استرشادية في قضايا من قبيل مكافحة الفساد ومحاربة الإرهاب وحماية الأطفال في مناطق النزاعات، وحماية كل الشرائح الضعيفة في المجتمعات مثل النساء والأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

بدوره، نوه وزير العدل اللبناني السيد هنري خوري بالعمل الدؤوب الذي يقوم به مجلس وزراء العدل العرب، مستعرضا في السياق ذاته الأدوار الهامة التي يضطلع بها المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية الذي يوجد مقره ببيروت ويقوم بمهام الأمانة العلمية لمجلس وزراء العدل العرب ويعتمد برنامج عمل سنوي.

أما وكيل وزارة العدل العراقية، زياد التميمي، فأكد على تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون القانوني والقضائي مع الدول العربية، وكذا في مجالات التدريب والإعداد والتأهيل، إضافة إلى تفعيل وتعزيز العمل العربي المشترك.

يذكر أنه تم اليوم في بداية أشغال الدورة ال 38 لمجلس وزراء العدل العرب تسليم السيد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، رئاسة الدورة.

وقد افتتحت أشغال الدورة أمس بانعقاد الاجتماع ال 70 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العدل العرب.

ويأتي هذا الاجتماع، الذي ينعقد بدعوة من الأمين العام لجامعة الدول العربية، في وقت تشهد فيه المنطقة العربية تحديات كبيرة في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وظاهرة الارهاب.

ويشكل الاجتماع خطوة هامة نحو تعزيز آليات التعاون العربي والدولي في المجالات القانونية والقضائية.