ملتقى الآداب المرتحلة.. لقاء مباشر يجمع كتابا ومبدعين مع القراء بحديقة جنان السبيل التاريخية بفاس

فتحت حديقة جنان السبيل التاريخية بفاس،اليوم السبت، فضاءاتها لـ 40 كتابا ومبدعا من بلدان مختلفة في لقاء مباشر مع القراء وعموم الجمهور، وذلك ضمن النسخة الرابعة من ملتقى “الآداب المرتحلة”.

وشكلت الحديقة التاريخية فسحة أدبية وثقافية وبحثية لرواد القراءة للنبش والنهل من المؤلفات التي وضعها الكتاب رهن إشارة القراء لاقتنائها وتوقيعها مباشرة من مبدعيها. في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، قالت رئيسة جمعية الآداب المرتحلة نادية السالمي إن النسخة الرابعة من “الآداب المرتحلة” تروم وضع الكتاب رهن إشارة القراء. وأضافت السالمي أن النسخة الرابعة من التظاهرة تأتي بعد مدن الرباط والدار البيضاء ومراكش، ويتم خلالها اختيار فضاء تاريخي له دلالة ورمزية كبيرة للمدينة، مشيرة إلى أن فضاء حديقة جنان السبيل استقطب قراء كثر مما يعني أن القارئ المغربي حاضر بقوة وجاء للقاء 40 كاتبا من بلدان مختلفة من العالم. بدوره، أفاد رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج وعضو جمعية الآداب المرتحلة ادريس اليزمي ، في تصريح مماثل للوكالة، ، بأن النسخة الرابعة من المبادرة الثقافية تهدف أساسا إلى تقريب الكتاب من القارئ، حيث يتم في كل نسخة من التظاهرة اختيار فضاء مفتوح يتيح اللقاء المباشر بين القراء والكتاب. وتابع اليزمي أنه تم اختيار “من ثقافة إلى أخرى” موضوعا للنسخة الحالية التي يشارك فيها 40 كاتبة وكاتب ينتمون إلى 14 دولة، بالإضافة إلى حضور شخصيات مرموقة مثل الوزيرة الفرنسية السابقة من أصول مغربية نجاة فالو بلقاسم، ووزيرة العدالة الفرنسية السابقة كريستيان توبيرا. ولاحظ اليزمي أنه في الوقت الذي يتحدث الناس عن صراع الحضارات، يبحثون ويناقشون في المبادرة الثقافية الوسائل التي تساعد على تقريب الثقافات والحوار بين الشعوب وبين اللغات والقيم بشكل مستمر، مشيرا إلى أن النسخة الحالية نجحت نسبيا في كسب هذا الرهان. من جهتها، عبرت هيام يارد كاتبة وشاعرة لبنانية باللغتين العربية والفرنسية ، في تصريح مماثل، عن فرحتها العميقة باللقاء والتفاعل المباشر مع قراء الأدب في حديقة لها رمزية ودلالة كبيرتان. وأضافت الشاعرة التي صدرت لها عدة دواوين شعرية والحاصلة على الدكتورة الفخرية من المعهد الوطني للفنون والمهن بباريس، أن تجربة الكتابة مكنتها من إعادة التفكير وسرد القصص والتعبير عن أفكارها وتحرير أفكار الآخرين. وتميزت تظاهرة “الآداب المرتحلة” بتنظيم مائدتين مستديرتين ناقشتا مواضيع لها علاقة بالثقافة ودورها في تنمية المجتمعات، بالإضافة إلى تنظيم جائزة القصة القصيرة الموجهة للشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و30 سنة، التي تهدف إلى تشجيع الإبداع الأدبي لدى الناشئة.