مبادرة “المثمر المتنقل” الموجهة لزراعة الزيتون تحط الرحال بمكناس

 أطلقت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، أمس الثلاثاء بمكناس، المرحلة الرابعة والأخيرة من مبادرة “المثمر المتنقل”، المخصصة لزراعة أشجار الزيتون.

أطلقت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، أمس الثلاثاء بمكناس، المرحلة الرابعة والأخيرة من مبادرة “المثمر المتنقل”، المخصصة لزراعة أشجار الزيتون.

وتأتي هذه المبادرة (17 – 19 يناير)، التي تندرج في إطار استمرارية المبادرات المتنقلة التي تم تنظيمها منذ شتنبر 2018، للمساهمة في الدينامية الفلاحية الوطنية، المتمثلة في الاستراتيجية الوطنية “الجيل الأخضر”، وذلك من اجل فلاحة مستدامة وذات كفاءة بيئية في المغرب.

وتهدف آلية “المثمر المتنقل”، التي تم إطلاق مرحلتها الأولى في 20 دجنبر الماضي بإقليم قلعة السراغنة، إلى نشر الممارسات الفلاحية الفضلى التي تحترم البيئة، ولا سيما التخصيب المعقلن، القائم على مسار تقني علمي مندمج، وتحفظ وتعزز العلاقات مع الفلاحين وتقرب “حلول الفلاحين” منهم.

ويتعلق الأمر أيضا بتشجيع استخدام تطبيقات “@tmar” و “T@swiq” الخاصة بالاستشارة الفلاحية، وربط الفلاحين بشركاء مصنعي وموزعي الأسمدة وشبكاتهم من البائعين، بالإضافة إلى تقديم عروض المنتجات.

ويتم تنفيذ آلية المثمر المتنقل على أربعة مراحل (3 أيام لكل مرحلة)، وتطمح إلى مواكبة أزيد من 1800 فلاح. وتشمل تنظيم عدة ورشات تروم تعزيز الممارسات الفلاحية الفضلى، ولاسيما تحليل التربة والتخصيب المعقلن، واختيار الأسمدة المتوفرة التي يتم تسويقها من قبل شركاء مصنعي وموزعي الأسمدة، وشبكاتهم من البائعين، وكذا تعميم الممارسات الجيدة في تقليم أشجار الزيتون.

ومن بين مستجدات هذه الدورة، هناك ورشات للتحسيس والمواكبة لتدبير الموارد المائية، والتي سينشطها خبراء من جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

وفي إطار تطوير سلسلة الزيتون، خصصت مبادرة المثمر أكثر من 4 آلاف 700 منصة تطبيقية لشجر الزيتون منذ العام 2018، موزعة على جميع أحواض الانتاج، مع استهداف مختلف أنواع الضيعات، وطرق الري المختلفة (الري بالجاذبية، الري بالتنقيط…)، ومختلف الأصناف.

وبالنسبة للموسم الفلاحي 2022 – 2023، فيتوقع تخصيص أزيد من 1251 منصة لعرض الزيتون على المستوى الوطني، موزعة على 27 إقليما بأزيد من 160 جماعة، لفائدة أزيد من 630 فلاحا مستفيدا مباشرا، وأزيد من 6000 مستفيد غير مباشر.

وقد مكن برنامج المنصات التطبيقية من تحسين المردودية من 18 في المائة إلى 22 في المائة، في حين أن برنامج الإنتاج المندمج المعتمد في المنصات التطبيقية لزراعة الزيتون مكن من تحسين هامش أرباح الفلاحين من 28 في المائة إلى 34 في المائة.

وعلاوة على ذلك، فقد مكن استخدام الأسمدة المناسبة وتأطير الفلاحين من قبل المهندسين الزراعيين لمبادرة المثمر على مستوى المنصات التطبيقية الخاصة بالزيتون، من تعزيز تقنيات التخصيب المعقلن وبالتالي تحفيز الطلب على الأسمدة الباطنية (4 صيغ جهوية للزيتون، 12 صيغة إقليمية، وأكثر من 430 صيغة خاصة تم إنتاجها على مستوى نقاط بيع “سمارت بلاندر”.

وتعتبر سلسلة الزيتون من القطاعات الرئيسية بجهة فاس – مكناس. وعرف إنتاج القطاع على مستوى الجهة، منذ سنة 2008، تطورا مهما، كما انتقلت المساحة المخصصة لهذه الزراعة إلى أزيد من 380 ألف و218 هكتار في سنة 2021.

وتشكل زراعة الزيتون إحدى السلاسل الفلاحية الأكثر ازدهارا وذات قيمة اقتصادية عالية على مستوى الجهة، حيث تساهم سنويا في توفير ما يقارب 4 ملايين يوم عمل.

وتجدر الإشارة إلى أن المساحة المزروعة من الزيتون في الأقاليم التابعة للمدار السقوي لسايس تقدر بـ 380.218 هكتارا، فيما بلغ الانتاج 537.726 طن، أي بإنتاج متوسط يصل إلى 1.57 طن / هكتار.

وخلال الموسم الفلاحي 2021-2022، تم على مستوى منطقة سايس، إجراء أزيد من 2500 تحليل للتربة، وإنشاء أزيد من 100 منصة مخصصة لزراعة أشجار الزيتون، ومواكبة أزيد من 729 منصة فلاحية، منها 118 منصة مرتقب تخصيصها لزراعة الزيتون خلال موسم 2022/2023.

من جهة أخرى، نظمت المبادرة أيضا 50 دورة تكوينية حول الآلية التقنية لشجر الزيتون، و55 دورة أخرى (مدارس حقلية) في نفس الإطار.

ومن المتوقع، في إطار مبادرة المثمر، خلال الموسم الفلاحي 2023/2022، مواكبة مباشرة لأزيد من 20 ألف فلاح (أي أزيد من 70 ألف فلاح منذ إطلاق مبادرة المثمر)، على مستوى 44 إقليما.

كما يرتقب تخصيص حوالي 5179 منصة تطبيقية (أي ما مجموعه أزيد من 19 ألف و790 منصة تطبيقية منذ إطلاق مبادرة المثمر)، بالإضافة إلى 7 مختبرات متنقلة، و32 ألف تحليل للتربة (أي أزيد من 106 ألف و785 تحليل للتربة منذ إطلاق المبادرة)، فضلا عن 25 ألف هكتار للزرع المباشر، و5000 يوم (أي أزيد من 20.000 دورة تكوينية منذ إطلاق مبادرة المثمر).