لقاء بفاس حول “التغيرات المناخية والأمن المائي”

نظم الأربعاء بفاس لقاء دراسي تحت شعار “التغير المناخي والأمن المائي والعدالة البيئية بالمغرب: نظرات متقاطعة”، بمبادرة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز (جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس) والجمعية المغربية للمناخ.

وتندرج هذه المبادرة، المنظمة بتعاون مع مختبرات أخرى تنتمي لعدد من الجامعات المغربية (إبن زهر، خريبكة، الحسن الثاني بالدار البيضاء والمحمدية)، في إطار مشروع ابن خلدون الممول من قبل المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، الموسوم ب”التغيرات المناخية، المؤهلات الترابية والعدالة البيئية”.

في كلمة بالمناسبة، أكد منسق مشروع ابن خلدون محمد حنشان أن هذا اللقاء يأتي في سياق مناخي شامل يتسم بتوالي فترات الجفاف، مضيفا أن هذه الظاهرة التي لم يسلم المغرب منها أثرت بشكل كبير على الموارد المائية للبلاد.

وأوضح أن حدة هذا الإجهاد المائي تتجلى، بالخصوص، في تراجع تدفق الأودية وانخفاض منسوب المياه الجوفية والنقص الكبير لحقينات السدود.

وأشار إلى أن هذه الوضعية “تعكس الأهمية والطابع الاستراتيجي الذي يكتسيه توفر واستدامة الموارد المائية للبلاد بالنسبة للاقتصاد والاستقرار الاجتماعي”، مسجلا أن الوضعية المائية الحادة دفعت إلى التفكير في سياسة جديدة لتدبير هذه الموارد.

كما أبرز السيد حنشان أن المواد المائية تساهم في ضمان الإنتاج الفلاحي، والمحافظة على النظم البيئية الغابوية، وتزويد الوسطين الحضري والقروي بالماء الصالح للشرب، مشيرا إلى أن مسألة توفرها واستدامتها ت طرح بحدة في سياق مناخي شامل تطبعه ظاهرة الاحتباس الحراري.

وفي تصريح للقناة الأخبارية M24 التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس الجمعية المغربية للمناخ عبد المالك السلاوي ان اللقاء يروم الوقوف على الوضعية المائية للمغرب والخصوصيات التي تميزها في ضوء التغيرات المناخية الجديدة، لاسيما توالي فترات الجفاف وحدوث الفيضانات.

وأوضح أن هذه الظواهر تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد والصناعة والتجارة والصحة والكائن البشري، والموارد وجودة الهواء، إضافة إلى القطاع السياحي.