لقاءات الفلسفة”.. الموعد يتجدد بفاس مع التفكير والحوار والنقاش البناء

احتضنت مدينة فاس، الأربعاء ، أولى الجلسات المخصصة للعموم ضمن لقاءات الفلسفة التي ينظمها المعهد الفرنسي بالمغرب خلال الفترة ما بين 7 و12 من الشهر الجاري بمدن فاس والرباط والدار البيضاء ومراكش.

وبالمناسبة ، ألقى الباحث الجامعي برونو نسيم أبودرار محاضرة تطرق فيها لجوانب مختلفة من التجريد المغربي في ستينيات القرن العشرين، مستعرضا أهم الحركات والمدارس الفنية المغربية في تلك الفترة. وتناول الباحث من خلال نماذج عملية بعض الرسومات الفنية والفسيفساء التي مزجت بين التراث المغربي بتنوع روافده والتراث العربي الإسلامي خاصة في الأعمال الفنية لفنانين أوربيين. من جهتها، عبرت مديرة المعهد الفرنسي بفاس السيدة فيروميك دان، في كلمة لها، عن سعادتها البالغة باستقبال عدد من المفكرين والباحثين والطلبة المهتمين بتنمية الحس الفكري والنقدي. وأشارت فيرونيك دان إلى أهمية اللقاءات التي تندرج في إطار البرنامج الثقافي للمركز الثقافي الفرنسي لهذا الموسم “الفن والشارع”، وتروم إثراء النقاش الفكري حول مواضيع ذات راهنية. في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية (M24)، قال الكاتب والباحث وأحد منسقي “لقاءات الفلسفة”، ادريس كسيكس، إن هذه اللقاءات تنظم لأول مرة بالمغرب، حيث كانت تحمل من قبل اسم “ليالي الفلاسفة” ويشارك في تنظيمها أكثر من 22 مؤسسة من المغرب. وأبرز ادريس كسيكس، أن لقاءات الفلسفة تجمع في الآن نفسه بين الجانب التكويني في الفكر الفلسفي والنقدي للطلبة والأساتذة واللقاءات الفكرية والفلسفية الموجهة للعموم. وأشار الكاتب إلى أن لقاءات الفلسفة تضمنت تنظيم مباراة لطلية الباكالوريا حول الإنشاء الفلسفي، وبرمجة لقاءات وحلقات نقاش مفتوحة للعموم، لملامسة عدد من المحاور المرتبطة بالموضوع العام لهذا الحدث. وتشكل النسخة الحالية من “لقاءات الفلسفة التي يتجدد فيها الوصل بين بين الفلاسفة والمفكرين والمثقفين والطلبة والجمهور المحب للتفكير والنقاش الهادئ والرصين، فضاء للتبادل بين 34 مفكرا وباحثا وكاتبا من المغرب وفرنسا، لمناقشة مواضيع متنوعة مرتبطة بالموضوع العام المتمثل في “مساءلة مدى التفكير”. وقد انطلق هذا الحدث بداية الأسبوع، حيث تم على مدى أربعة أيام استقبال حوالي ثلاثين طالب دكتوراه من خريجي الجامعات العمومية والخاصة. وتعتبر اللقاءات فرصة لتسليط الضوء على أوجه التعاون المتعددة بين مختلف الباحثين والمفكرين من المغرب وفرنسا، ومد جسور التواصل والحوار من أجل تشكيل مدرسة دكتوراه للفكر النقدي بمدينة فاس.