فاس: ندوة فكرية تحت عنوان “المسيرة الخضراء.. مسيرة خالدة”

شكل موضوع “المسيرة الخضراء، مسيرة خالدة”، محور ندوة ن ظمت أمس الأحد بفاس، تخليدا للذكرى الـ47 لهذه الملحمة المجيدة التي ستظل راسخة إلى الأبد في ذاكرة المغاربة وفي سجلات التاريخ.

وخلال هذا اللقاء، الذي نظم بمبادرة من جمعية بوابة فاس، أكد المشاركون، بينهم أساتذة جامعيون وصحفيون سابقون عاينوا اللحظات الرئيسية لهذه الملحمة، على أن المسيرة الخضراء كانت مشروعة في أهدافها وسلمية في نهجها، مبرزين أن هذا الحدث التاريخي العظيم يجسد الروابط المتينة والراسخة التي تجمع بين الشعب المغربي والعرش العلوي المجيد. كما أكد المشاركون في هذه الندوة على أن هذا الحدث، الذي حظي بإشادة المجتمع الدولي ككل، ينم عن عبقرية المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، الذي قام بتحرير الصحراء المغربية من قبضة الاستعمار واستكمال الوحدة الترابية للمملكة، مبرزين الروابط القوية التي جمعت وتجمع على امتداد قرون عدة بين القبائل الصحراوية والعرش العلوي المجيد. وتقاسم الكاتب والصحفي محمد الصديق معنينو، بهذه المناسبة، مع الحضور ذكريات مشاركته في المسيرة الخضراء المجيدة بدءا بالإعلان عن هذه المسيرة وانتهاء بوصول المشاركين وانسحاب الإسبان من الصحراء المغربية، مشيدا بالتضحيات التي قدمتها الحركة الوطنية والشعب المغربي بأسره من أجل تحرير الأقاليم الجنوبية واستكمال الوحدة الترابية للمملكة. وقال السيد معنينو إن “المسيرة الخضراء وحدت المغرب، وأن التنظيم كان دقيق ا وقائم ا على التعبئة العامة والسرية التامة”، مشددا على أن الخطاب السامي الذي ألقاه جلالة المغفور له الحسن الثاني يوم 16 أكتوبر 1975 كان له أثر إعلامي ودبلوماسي وسياسي كبير ساهم في استرجاع الأقاليم الصحراوية. كما أكد السيد معنينو أن نجاح المسيرة الخضراء يرجع بشكل أساسي إلى التنظيم المحكم والجيد على جميع المستويات لاسيما اللوجستية وكذا الرؤية الاستشرافية والاستباقية للمغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، مشيرا إلى أن أعداء الوحدة الترابية فاجأهم التضامن المطلق والكبير الذي ولده حدث المسيرة الخضراء سواء على المستوى الوطني أو على الصعيد الدولي.

وكان هذا اللقاء فرصة للتأكيد على أهمية هذه الملحمة المشرقة، والتي شارك فيها 350 ألف متطوع ومتطوعة من كافة مناطق المملكة، الذين استجابوا بشكل عفوي وطوعي للنداء الذي أطلقه جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه ودخلوا الصحراء رافعين مصاحف القرآن الكريم والأعلام المغربية. ونظمت هذه الندوة بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، وعرفت حضور مؤرخين وفاعلين جمعويين ومتطوعين شاركوا في المسيرة الخضراء.