فاس .. ندوة دولية تقارب موضوع “الحماية الإجتماعية للمحامي: الواقع، الرهانات، والتحديات”

 انطلقت اليوم الجمعة بفاس أشغال ندوة دولية في موضوع “الحماية الاجتماعية للمحامي: الواقع، الرهانات، والتحديات”، ينظمها الاتحاد الدولي للمحامين بشراكة مع هيئة المحامين بفاس وجمعية هيئات المحامين بالمغرب.

وتنعقد هذه الندوة التي ترفع شعار “من أجل حماية اجتماعية فعلية ومستدامة”، بمشاركة محامين وخبراء في المجال القانوني، وفاعلين حقوقيين ينتمون لعدة دول من بينها السينغال وفرنسا والمغرب ومصر والبحرين والكويت.

وقال الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، السيد محمد عبد النباوي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للندوة، إن الاهتمام بالأوضاع الاجتماعية لمهنيي المحاماة يعتبر محطة أساسية في مخطط إصلاح العدالة بالنظر لما يحققه من استقرار مادي ونفسي للممارسين. وأضاف السيد عبد النباوي أن اللقاء يأتي في ظرفية مناسبة تعمل فيها السلطات العمومية على تعميم الحماية الاجتماعية لكافة المواطنين تنفيذا للتوجيه الملكي السامي المعلن في خطاب العرش لسنة 2020، مشيرا إلى أن الحماية الاجتماعية للمحامي ولمكونات العدالة الأخرى تعتبر مدخلا نحو نظام العدالة. من جهته، قال رئيس النيابة العامة، السيد الحسن الدكي، إن انعقاد هذه الندوة الدولية يأتي في سياق يتسم بمجموعة من التحولات الكبرى التي تعرفها المملكة في شتى المجالات تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفي مقدمتها ورش تعميم الحماية الاجتماعية. وتابع السيد الداكي أن الحماية الاجتماعية تعتبر حقا من حقوق الإنسان الأساسية التي نصت عليها المواثيق الدولية في مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بالإضافة إلى تنصيص دستور المملكة لسنة 2011 على أن للمواطنين الحق في الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتضامن التعاضدي. وأشار رئيس النيابة العامة، إلى أن موضوع الحماية الاجتماعية يعتبر من بين الأوراش الكبرى التي يسهر المغرب على تنزيلها حيث تم إحداث أنظمة متنوعة للرعاية الاجتماعية في مقدمتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ونظام المساعدة الطبية (راميد)، وبرنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

 

من جانبه، أفاد رئيس الإتحاد الدولي للمحامين، هرفي شيمولي، بأن الندوة تشكل فرصة للنقاش والتداول حول مجموعة من القضايا والتحديات التي تواجه المهنيين، خاصة ما يتعلق بموضوع الحماية الاجتماعية الذي يعتبر من الحقوق الإنسانية، وذلك سعيا من أجل تنظيم قوي لمهنة المحاماة. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، اعتبر نقيب هيئة المحامين بفاس، محمد بومليك، أن موضوع الندوة له راهنيته ويأتي في سياق صدور القانون المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مضيفا أن اللقاء فرصة سانحة للوقوف على بعض التجارب الأجنبية سواء العربية أو الأوربية، من أجل الاستفادة منها واستلهام ما يتلاءم ووضعية المهنة بالمغرب. أما نائب رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، عبد الرحيم اعبابو ، فأكد في تصريح مماثل انخراط الجمعية في ورش تعميم الحماية الاجتماعية واستعدادها للانخراط والمساهمة في جميع المبادرات الحميدة.

 

ويهدف هذا اللقاء إلى تأطير أنظمة الحماية الاجتماعية للمحامين في إطار النماذج التنموية والاقتصادية والاجتماعية للدول، وتشخيص واقع حال أنظمة الحماية الاجتماعية للمحامين وطنيا ودوليا، والاطلاع على التجارب المقارنة النموذجية، ورصد العوائق والمخاطر التي تهدد أنظمة الحماية للمحامين واقتراح الحلول العلمية والعملية لتجاوزها. ويتدارس المشاركون في الندوة ثلاثة محاور أساسية تتعلق ب”الحماية الاجتماعية للمحامي من منظور الفاعلين المؤسساتيين على المستوى الوطني”، و”الحماية الاجتماعية للمحامي من خلال المعايير الدولية والتجارب المقارنة”، و”الحماية الاجتماعية للمحامي على المستوى الوطني: رؤى متقاطعة”.