فاس.. كتاب وأدباء يجمعون على أهمية الإبداع الأدبي والثقافي كرافعة لتنمية المجتمعات

أجمع كتاب وأدباء وباحثون في الثقافة، اليوم السبت بفاس خلال فعاليات النسخة الرابعة من “الآداب المرتحلة”، على أهمية ودور الإبداع الأدبي والثقافي كرافعة من رافعات تنمية المجتمعات على عدة مستويات.

وأكد المبدعون المشاركون في المائدة المستديرة الأولى حول موضوع “من ثقافة إلى أخرى”، أن هذه التظاهرة الثقافية المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تصبو إلى تقريب الكتاب والأدب من القراء والجمهور وكل فئات المجتمع، وجعل الثقافة والإبداع الأدبي في قلب المجال التنموي.

وعبر الأديب والروائي السوداني عبد العزيز بركة ساكن، في مداخلة له عن تأثره وفرحه الكبير بالتواجد بمدينة 12 قرنا التي طالما سمع عنها الحكايات والقصص من الأجداد.

وتحدث الكاتب السوداني بالمائدة المستديرة عن جذوره والتنوع اللغوي للثقافات وانعكاسهما على كتاباته وإبداعاته المتواصلة.

من جهتها، قالت الشاعرة والكاتبة والأكاديمية الجزائرية المقيمة بفرنسا زينب لعوج، في مداخلة لها، أن الإنسان حيثما كان هو عملية تراكم على كل المستويات (ثقافي، إنتاجي، حضاري…)، حيث أن أول هذه التراكمات يتجلى في المجال الشعري.

وعزت الكاتبة الجزائرية اختيارها للشعر كتراكم إنساني إلى ما سمته ب “التهويدات” من خلال التراكم الأول من الأمهات والجدات، مشيرة إلى أن ما تصبو إليه هو تقاسم هذا التراكم وما يتم إنتاجه مع الآخر.

وأكدت الأكاديمية أن التعامل مع القيم الإنسانية الكبيرة وتدريسها في المدارس، سيخلق مجتمعا جديدا يمكن أن يساهم في التغيير، مشددة في السياق ذاته على ضرورة تعليم الأطفال تقبل الآخر، والابتعاد عن الأفكار المسبقة القاتلة.

وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، شددت رئيسة جمعية الآداب المرتحلة السيدة نادية السالمي، على أهمية هذه التظاهرة في طبعتها الرابعة من “الآداب المرتحلة” وما تتضمنه من تنوع في برنامجها الذي يجمع نخبة من الأدباء والمبدعين والمثقفين من ثقافات مختلفة.

ويشارك في التظاهرة الثقافية مبدعات ومبدعون وشعراء وكتاب وأدباء من المغرب والجزائر وتونس وفلسطين ومصر وموريتانيا ولبنان والأردن والسودان والكاميرون وكوت ديفوار وفرنسا وتركيا.

وتتميز التظاهرة بتنظيم جائزة القصة القصيرة الموجهة للشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و30 سنة، والهادفة إلى تشجيع الإبداع الأدبي عند الناشئة.

تجدر الإشارة إلى أن تظاهرة الآداب المرتحلة، انطلقت سنة 2017 بمدينة سلا، ونظمت النسخة الثانية بمدينة الدار البيضاء، بينما احتضنت مدينة مراكش النسخة الثالثة من التظاهرة.