فاس.. انطلاق أشغال النسخة الثامنة من المؤتمر الدولي حول الماء وتدوير وتثمين النفايات

انطلقت، اليوم الأربعاء بفاس، أشغال المؤتمر الدولي حول الماء وتدوير وتثمين النفايات في نسخته الثامنة بمشاركة أكاديميين وباحثين جامعيين وخبراء في المجال.

ويشكل المؤتمر، المنظم على مدى يومين بمبادرة من مجموعة البحث والتفكير حول التنمية المستدامة، والجامعة الخاصة لفاس، فرصة سانحة لاستعراض وإبراز الفرص الاستثمارية التي يتيحها مجال الماء وتثمين وتدوير النفايات، وتبادل التجارب والمبادرات المبدعة والإبتكارات في المجال.

ويروم اللقاء الدولي، الذي تحتضن أشغاله الجامعة الخاصة لفاس ، تحسيس صناع القرار والفاعلين الإقتصاديين والسياسيين، بأهمية تدوير النفايات لبلد كالمغرب، تعتبر موارده المائية محدودة، ويستورد جزءا كبيرا من حاجياته من المواد بالعملة الصعبة.

وتطرق رئيس الجامعة الخاصة لفاس، محمد عزيز لحلو في كلمته الافتتاحية بالمؤتمر، لسياسة السدود التي أرساها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، مما مكن المغرب من تأمين مياه الشرب والحفاظ على استخدام هذه المادة الحيوية.

وأضاف أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس “أعطى توجيهاته السامية للرفع من مساهمة الطاقات المتجددة في الإنتاج الكهربائي بالمغرب في أفق 2030″، مشيرا إلى أن هذه السياسة الطاقية الوطنية تتلاءم مع دينامية الطاقات المتجددة التي تمكن المغرب من تأمين تموين الطاقة والحفاظ على البيئة.

وتابع السيد لحلو، أن الجامعة الخاصة لفاس كجامعة وحيدة انضمت لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، تروم من خلال المؤتمر توعية الأجيال المستقبلية بالحلول المبتكرة في توظيف الطاقات المتجددة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، قال نائب رئيس الجامعة الخاصة لفاس، الوزاني جميل محمد، إن المؤتمر الدولي في نسخته الحالية يأتي بعد نجاح النسختين الماضيتين المنظمتين بالجامعة في مارس 2019 وفبراير 2020، لتناول موضوع الماء الذي يكتسي راهنية كبيرة ويحظى باهتمام الجميع.

من جانبه، اعتبر رئيس مجموعة البحث والتفكير في التنمية المستدامة، والأستاذ الباحث بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، فريد زروق، في تصريح مماثل، أن ندرة المياه والمشاكل الناجمة عن تلوثها تعتبر من المواضيع التي تحظى باهتمام كبير على الصعيد الدولي.

وأضاف السيد زروق أن المؤتمر يعرف مشاركة محاضرين من المغرب ومن دول أجنبية صديقة، سيتناولون موضوعي الماء والنفايات الصلبة، كما تتضمن أشغاله لقاء سيجمع الباحثين بالمختبرات والجامعة والمحيط السوسيو اقتصادي.

أما الرئيس المدير العام لمجموعة أوزون للبيئة والخدمات، عزيز البدراوي، فاعتبر في تصريح للوكالة أن اللجوء إلى الاستثمار في تثمين النفايات ليس بالأمر الهين، ويتطلب مواكبة ودعم الدولة والمجتمع المدني والمواطن، مشيرا إلى أن النتائج المحققة بمركز فرز النفايات بمدينة فاس جد مشجعة.

وسيقدم المشاركون في المؤتمر آخر المستجدات التي تم التوصل إليها في مجال تدبير وتدوير وتثمين النفايات، ومعالجة المياه العادمة، من أجل تحقيق التنمية المستدامة، كما سيتوج اللقاء بإصدار توصيات من أجل النهوض بهذه القطاعات الاستراتيجية.

وتم في افتتاح المؤتمر توقيع اتفاقيتي شراكة تجمعان الجامعة الخاص لفاس بجامعة من بلغاريا، وأخرى من تركيا، تهمان مجالي التربية والتكوين، وتهدفان إلى تبادل التجارب والخبرات ومشاريع البحث المشتركة.