دور “فاس سمارت فاكتوري” في تطوير الصناعة 4.0 بالمغرب محور لقاء

احتضنت الجامعة الأورومتوسطية بفاس، اليوم الثلاثاء، لقاء حول موضوع “أي دور لفاس سمارت فاكتوري في تطوير الصناعة من الجيل الرابع بالمغرب”.

وقد خصص اللقاء لتعريف الفاعلين الصناعيين بمشروع “فاس سمارت فاكتوري”، وتقديم نتائج البحث الذي أنجزه المشروع لدى الفاعلين الصناعيين، قصد تحديد حاجياتهم من حيث الارتقاء بأداء وحداتهم الصناعية من خلال الانخراط في الصناعة من الجيل الرابع/4.0.

ويستفيد مشروع “فاس سمارت فاكتوري”من دعم “صندوق المناطق الصناعية المستدامة” المحدث في إطار برنامج التعاون “الميثاق الثاني”، الموقع بين الحكومة المغربية ونظيرتها الأمريكية، ممثلة بهيئة تحدي الألفية، حيث خصص لهذا المشروع استثمار إجمالي يناهز 104 مليون درهم، بما في ذلك مساهمة لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب عبر “صندوق المناطق الصناعية المستدامة” في حدود 50 في المائة من كلفة المشروع.

وتشرف الجامعة الأورو-متوسطية بفاس على إنجاز مشروع “فاس سمارت فاكتوري”، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة، ومجلس جهة فاس مكناس، ووكالة التنمية الرقمية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب (فرع فاس-تازة)، وشركة “ألتين ديلفري سانتر-المغرب”.

وقال مسؤول مرافقة مشاريع استراتيجية بوكالة التنمية الرقمية، فهد السالك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، إن مشروع “فاس سمارت فاس فاكتوري” يستمد شرعيته وهيكلته من الإرادة لتطوير وتعزيز صمود الاقتصاد الوطني من خلال تشجيع المبادرات الخاصة والاستثمارات، مما سيخلق فرص حقيقة للشغل.

وأضاف فهد السالك أن اللقاء يهدف إلى تقديم عرض تكويني ومواكب للفاعلين الصناعيين في ما يرتبط بمشروع “فاس سمارت فاكتوري” وخصوصا محور المصانع الريادية من الجيل الحديث.

ويهدف مشروع “فاس سمارت فاكتوري” بحسب نائب رئيس الجامعة الأورمتوسطية لفاس المكلف بالبحث العلمي والابتكار ومسير المشروع، التيجاني بونحمدي، أساسا إلى مصاحبة الصناعيين الحاليين من أجل تحويل منشآتهم إلى منشآت ذكية ومستدامة، ثم مصاحبة حاملي المشاريع المبتك رة والمقاولات المبتك رة الحديثة من أجل انجاز منشآت صناعية ذكية ومستدامة.

وأوضح بونحميدي أن المشروع في طور إنجاز المنشآت وبلورة استراتيحية من أجل المصاحبة، وسيتم الإنتهاء من أشغال إنجاز المنشآت في نهاية دجنبر 2022، فيما سيتم الانطلاق في القيام بأعمال المصاحبة والأنشطة مع بداية يناير العام القادم.

وبدوره أضاف عضو طاقم مشروع “فاس سمارت فاكتوري”، هشام القادري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن إنجاز البحث لدى الفاعلين الصناعيين تم بتعاون مع الإتحاد العام لمقاولات المغرب والفدراليات الصناعية القطاعية، حيث يروم تحديد الحاجيات الأساسية لهؤلاء الفاعلين، وتحديد درجة اهتمامهم بمجال الصناعة من الجيل الرابع.

ويرمي مشروع “فاس سمارت فاكتوري” إلى تحقيق هدفين متكاملين، يتمثلان في مواكبة الفاعلين الصناعيين القائمين قصد تحسين قدرتهم التنافسية ومساعدة حاملي المشاريع والمقاولات الناشئة على تطوير وحدات صناعية مبتكرة لمنتجات ذات قيمة مضافة عالية وتنافسية، وذلك عبر الاستفادة من تطبيق مفاهيم الصناعة من الجيل الرابع.

كما يطمح المشروع إلى الاستجابة لحاجيات تحسين القدرة التنافسية للنسيج الصناعي المغربي من خلال تعزيز الروابط بين الجامعة والمقاولة وتيسير تنمية أنشطة البحث والتطوير.

ويضم مشروع “فاس سمارت فاكتوري” الممتد على مساحة 10 هكتارات (في ملكية الجامعة الأورو-متوسطية بفاس)، مبنى على مساحة تقدر ب 8.000 متر مربع، مخصصا لاستقبال الخدمات الموجهة للمقاولات المبتكرة من الجيل الرابع، بما في ذلك حاضنة للمشاريع، ومسرع لإنشاء المقاولات الناشئة المبتكرة، وخدمات هندسية مخصصة للصناعة، ومختبرات للبحث والتطوير.

ويتوقع أن يستقطب مشروع “فاس سمارت فاكتوري” أزيد من 5 مليارات درهم من الاستثمارات ويحدث أزيد من 5.000 منصب شغل مباشر عالي الكفاءة، معتمدا في تحقيق ذلك على كفاءات الجامعة الأورو-متوسطية بفاس، ومنصاتها ذات التكنولوجيا المتطورة، ومختبراتها المتخصصة في مختلف القطاعات الصناعية والطاقية.