جامعة الأخوين تحتفي بخريجي أفواجها العشرين والواحد والعشرين والثاني والعشرين

احتفت جامعة الأخوين بمدينة إفران، اليوم السبت، بخريجي أفواجها ال 20 و ال21 وال 22 ، بعد سنتين من الجائحة تميزت بإلغاء هذا الحدث الهام لهذه المؤسسة الجامعية المرموقة للتعليم العالي.

وتم الاحتفاء بخريجي الأفواج الثلاث الجديدة لهذه الجامعة، التي تحظى بالرئاسة الشرفية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والبالغ عددهم 1271 خريجا وخريجة، خلال حفل كبير حضره أعضاء المجلس الإداري للجامعة وشخصيات تنتمي لعالم السياسة والمقاولة، بالإضافة إلى آباء وأقارب الخريجين.

في كلمة بالمناسبة، أكد السيد عبد اللطيف الجواهري، رئيس مجلس أمناء جامعة الأخوين، أن الجامعة تحتفي هذه السنة بصمود وتميز طلبتها الذين تمكنوا من التكيف مع ظرفية صعبة والنجاح في مسارهم الدراسي، مشيدا بنفس المناسبة بالتدبير المثالي لجامعة الأخوين للجائحة.

وأشاد السيد الجواهري بكون “مجلس الإدارة ورئيس الجامعة ومتعاونيها وطلبتها، أبانوا عن قدرة كبيرة على التكيف والابتكار، مضيفا أن اعتماد ونشر تكنولوجيا التعليم الهجين والتي كانت موضوع شهادة تصنيف مرموقة عالميا (نيتشي)، وتكوين هيئة التدريس وإحداث لجنة لتدبير الأزمة الصحية مكنت من تجنب أي شكل من أشكال التجمع داخل الجامعة.

ويتعلق الأمر هنا “بالعديد من الأمثلة للتدبير الجيد لهذه الأزمة، التي نأمل أن نتركها وراءنا”.

من جهته، أكد رئيس جامعة الأخوين، أمين بنسعيد، أن “التحدي الأكبر بالنسبة لنا كان يتمثل في ضمان استمرارية متابعة الدروس مع ضمان جودتها وجعل رفاهية طلبتنا في صلب تفكيرنا ومبادراتنا”.

وتابع السيد بنسعيد في السياق ذاته أن أزيد من 85 في المائة من الطلبة لهم تصور إيجابي في ما يتعلق بجودة التعليم والتعلم عن بعد الذي يعتمده المهنيون الوطنيون والدوليون، وكذا سلسلة التدابير الرامية إلى إتاحة أفضل تجربة جامعية ممكنة، مشيدا بانخراط الطلبة والأساتذة الذين أبانوا عن قدر عال من الصمود والانخراط.

وقبل انعقاد الحفل، جرى تنظيم مؤتمر صحافي نشطه بشكل مشترك السيدان الجواهري وبنسعيد، بالإضافة إلى رؤساء لجان مجلس إدارة الجامعة. ويتعلق الأمر بالسيد العربي بلعربي رئيس اللجنة الأكاديمية، والسيد محمد الكتاني رئيسلجنة التطوير، والسيد كريم منير رئيس لجنة المالية والميزانية.

وتم خلال هذا اللقاء تسليط الضوء على المخطط الاستراتيجي 2025-2020 لجامعة الأخوين وأجرأته في السياق الصحي الاستثنائي. كما أبرز السيدان الجواهري وبنسعيد الأهداف التنموية المرتبطة بهذا المخطط الذي يروم بالأساس تعزيز إشعاع جامعة الأخوين بإفريقيا والشرق الأوسط بفضل، على الخصوص، نموذجها المرتكز حول النظام التربوي الأمريكي، والمتجذر في هويتها المغربية.

كما يرتكز المخطط حول نمو أعداد الطلبة وتعزيز جودتهم، علما أن الجامعة تتلقى طلبات تفوق بنسبة أربعة مرات الأماكن المتاحة لديها. وتسعى الجامعة إلى تكوين أكبر عدد ممكن من الشباب المغاربة وفقا لأحدث المعايير الدولية، وإتاحة الولوج إلى جامعة الأخوين بإفران لجميع الفئات الاجتماعية المغربية، من خلال اعتماد آليات لتمويل منح التميز.

ودفعت التداعيات الكبرى التي خلفتها جائحة كوفيد -19، جامعة الأخوين إلى تحديد أولوياتها الاستراتيجية بتسريع تحولها الرقمي وتسخير تكنولوجيا التعليم عن بعد بما يتيح للطلبة تجربة تعليمية متميزة.

ويدشن حفل التخرج بجامعة الأخوين لعملية تفعيل الجيل الجديد من الابتكارات التي طورتها الجامعة للاستفادة من سرعة التغيير التي يعرفها عالم الشغل، وجميع الفرص التي يمكن للجيل الجديد خلقها.

وطورت جامعة الأخوين مقاربة تمكن الطالب من تدبير توجهاته وفرص العمل المتاحة له وكذا المشاريع المقاولاتية بشكل مندمج.

ويتجسد ذلك من خلال، على الخصوص، إطلاق العديد من البرامج بالتناوب بتعاون مع مقاولات مغربية ودولية مرموقة ك”ألستوم” و”ليتون” و”داشر لوجيستيكس”، وكذا عبر نظام التوجيه المزدوج: من قبل المديرين والأقران (الطلاب الناجحون الآخرون).

وتروم هذه الاستراتيجية الجديدة، التي تحقق نسبة تشغيل تقدر ب 85 في المائة، في أفق ثلاث سنوات، تمكين الطلبة المنخرطين في هذا البرنامج من الحصول على ثلاثة عروض للتشغيل أو مشروع مقاولة ناشئة قبل مغادرة الجامعة.

وحسب الجامعة فإن نتائج هذه السنة الأولى واعدة للغاية، على اعتبار أن المؤسسة تقترب من بلوغ معدل 50 في المائة من الخريجين الذين حصلوا على الأقل على فرصة عمل قبل متم هذه السنة الأكاديمية.

وعلى الصعيد المقاولاتي، طورت الجامعة منصبة لاحتضان المقاولات الناشئة. وتعتمد هذه الحاضنة المعايير المعمول بها في أكبر المنصات العالمية، باقتراح خدمات للتدريب والتوجيه رفيعة المستوى يقدمها كبار المديرين المغاربة والأجانب، بالإضافة إلى قنوات للتمويل.

كما تهدف إلى وضع البيئة الملائمة التي تمكن طلبة وأساتذة جامعة الأخوين من التعاون مع مستثمرين وطنيين ودوليين من أجل الاستجابة للحاجيات المحلية.

ويحصل طلبة الجامعة المستفيدون من هذا البرنامج على خبرة فرق المؤسسات الممثلة في المجلس الإداري للجامعة مثل بنك المغرب، والبنك الشعبي، والتجاري وفا بنك ، وصندوق الإيداع والتدبير، وبنك القرض العقاري والسياحي، والقرض الفلاحي للمغرب، واتصالات المغرب، ، والمكتب الشريف للفوسفاط، بالإضافة إلى مقاولات شريكة للجامعة ك “داشر لوجيستيكس”، و”ألستوم”، و”ليتون”، وديفوتيم أفريكا”، و”ماروك نيميريك كلاستر”، وHPSK ، وبنك أوف أفريكا، وUN Migration.

وبالإضافة إلى أعضاء المجلس الإداري، حضر حفل التخرج كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكب بنموسى، وووالي جهة فاس مكناس، عامل عمالة فاس، السعيد زنيبر، وعامل إقليم إفران، وسفيرا كوريا الجنوبية وتونس بالمغرب.