تاونات.. لقاء تشاوري ترابي حول تجويد المدرسة المغربية

تاونات 9 يونيو 2022/ومع/ انعقد أمس الأربعاء بمقر عمالة إقليم تاونات اللقاء التشاوري الترابي للإقليم حول المدرسة المغربية، وذلك تحت شعار “تعليم ذو جودة للجميع”.

وقد انعقد اللقاء تحت رئاسة السلطة الإقليمية وبحضور الكاتب العام للعمالة ورئيسي المجلس الإقليمي والغرفة الفلاحية ونواب ومستشاري الإقليم في البرلمان والمكلف بتدبير المجلس العلمي المحلي لتاونات ورؤساء المجالس الترابية والباشوات ورؤساء الدوائر وممثل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين ورؤساء المصالح الخارجية الإقليمية.
كما حضر اللقاء ممثلو جمعيات المجتمع المدني الفاعلة في قطاع التعليم بالإقليم، والفاعلون في المجال الرياضي والثقافي والفني.
في الكلمة الافتتاحية التأطيرية لأشغال هذا اللقاء أكدت السلطة الإقليمية على أهمية هذا اللقاء التشاوري وبعده الاقتراحي، منوهة بالمقاربة والمنهجية التشاركية المعتمدة في إعداد خارطة الطريق الوطنية لإصلاح منظومة التربية والتكوين بغية الارتقاء بها إلى المستوى المنشود.
كما ذكرت بالعناية الخاصة والاهتمام الكبير الذي يحظى به قطاع التربية والتكوين من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي أصدر توجيهاته للحكومة في العديد من المناسبات للنهوض بهذا القطاع، والمواكبة المتواصلة لجلالته لمختلف الأوراش الإصلاحية التي عملت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على إطلاقها لتطوير منظومة تدبيرها وحكامتها في كل المحطات المتتالية، بدءا بتشكيل المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي مرورا بالرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015 – 2030،وانتهاء بترجمة هذه الرؤية إلى قانون إطار يضمن استمرارية الإصلاح وإلزاميته كشأن مجتمعي ينخرط فيه الجميع.
وأشارت أن السلطة الإقليمية تضع هذا القطاع في صلب انشغالاتها، حيث تواكب عن كثب وباهتمام بالغ قضاياه من خلال بذل مجهودات كبيرة بتنسيق مع مختلف المتدخلين حيث  تمت برمجة وإنجاز مجموعة من المشاريع في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تهم بناء وإعادة تأهيل المؤسسات التعليمية وبناء وتوسعة وتجهيز دور الطالب والطالبة واقتناء حافلات للنقل المدرسي ودراجات هوائية لفائدة التلاميذ وبناء وتجهيز وحدات للتعليم الأولي وسكنيات وظيفية لفائدة رجال التعليم واقتناء محفظات مدرسية بلوازمها في إطار المبادرة الملكية مليون محفظة.
وأهابت بضرورة الانخراط الإيجابي بشكل هادئ وشامل لجميع المتدخلين للمساهمة في إنجاح هذا اللقاء التشاوري بهدف الخروج بمقترحات عملية وملموسة من شأنها تحسين جودة قطاع التعليم الذي يعد مشروعا وطنيا جماعيا يلزمنا جميعا الانخراط للدفع به إلى ما يصبو إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
وتطرق العرض الذي قدمه محمد الغوري، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والذي تمحور حول مشروع خارطة طريق 2022-2026 من أجل تحقيق نهضة تربوية، للمرجعيات المؤطرة لخارطة الطريق لإصلاح التعليم الذي يعد أولوية استراتيجية.
وذكر أن هذه الخارطة تتضمن ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في تمكين التلميذ من الحصول على التعليم الأساسي وضمان شروط استكمال المسار التعليمي الإلزامي وتحفيز الأستاذ والحرص على تكوينه وضمان مساهمته في تحقيق النجاح الدراسي للتلميذ، وتوفير مؤسسات تعليمية حديثة ومنفتحة يقودها فريق تربوي حيوي توفر بيئة مواتية للتفتح.
وأضاف أنه سبق للمديرية الإقليمية أن عملت على تنظيم مشاورات على مستوى المؤسسات التعليمية ابتداء من شهر مارس الماضي تم خلالها تنظيم ورشات بمشاركة مختلف مكونات الجسم التربوي من تلاميذ وأساتذة وجمعيات أمهات آباء وأولياء التلاميذ،همت الخيال الإبداعي ومجموعات التركيز.
وأضاف أنه تم بموجب قرار عاملي إحداث اللجنة الإقليمية للتتبع والمواكبة من أجل تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 17.51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي على مستوى عمالة إقليم تاونات، من خلال عقد اجتماع بتاريخ 26 ماي 2022 على مستوى مقر العمالة لدراسة مجموعة من النقط المتعلقة بقضايا التربية والتكوين من خلال اتفاقيات شراكة المبرمة مع الجماعات الترابية.
بعد ذلك، تم تنظيم مجموعة من ورشات العمل بالمركز الإقليمي للتكوين المستمر التابع للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تمحورت حول ثلاث مواضيع وهي موقع مدرسة الجودة في تنمية الجماعة الترابية ودعم هذه الأخيرة للمدرسة والتوافق بين الطموح المحلي وطموح المدرسة ، تم تأطيرها من طرف رؤساء المصالح بالمديرية الإقليمية بمشاركة الحضور.
وأكدت السلطة الإقليمية على أهمية هذا اللقاء التشاوري والمقاربة المعتمدة في إعداد خارطة الطريق لإصلاح منظومة التربية والتكوين باعتبارها فلسفة جديدة واستراتيجية موحدة لتجويد العرض المدرسي تتماشى مع خلاصات تقرير النموذج التنموي الجديد.