بولمان.. جماعة سرغينة تحتفي بالزعفران والمنتجات المجالية على إيقاع التراث الفلكلوري المحلي

احتفت جماعة سرغينة بإقليم بولمان، أمس السبت، بمنتجاتها المجالية وعلى الخصوص الزعفران، وذلك على إيقاع وأهازيج التراث الفلكوري المحلي.

هذه الاحتفالية جاءت بمبادرة من “دومين إرزان” وهو عبارة عن ضيعة فلاحية تهتم بإنتاج الزعفران، ب”دوار آيت علي” بجماعة سرغينة التابعة لإقليم بولمان، وتبعد عن مدينة فاس بحوالي 130 كلم. وشكلت اللقاء فرصة لتسليط الضوء على المنتجات المجالية المتنوعة بالإقليم ومنها الزعفران الذي أضحى في السنوات الأخيرة نشاطا رئيسيا لعدد من التعاونيات المحلية، بالإضافة إلى إبراز التنوع الطبيعي للنباتات الطبية والعطرية. وكانت الاحتفالية بمثابة سفر حقيقي لاكتشاف المبادرات المتميزة الخاصة بالمنتجات المجالية التي تستجيب لشروط الفلاحة البيولوجية، والمتأقلمة مع التغيرات المناخية التي يعرفها العالم بأسره حاليا، والصديقة، والمحافظة على البيئة. ويعتبر “دومين إرزان” من المبادرات المهمة لمغاربة العالم للاستثمار في الطبيعة والبحث عن المنتجات المجالية، في سعي إلى خلق مناصب شغل قارة خاصة للمرأة القروية، وتوفير المياه من خلال اللجوء إلى زراعات بديلة لا تتطلب كمية كبيرة من الماء. في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية (M24)، قالت حفيظة م قادري صاحبة مبادرة “دومين إرزان” من مستثمري مغاربة العالم، إن مبادرة إنتاج الزعفران تندرج في إطار مشروع أعطيت انطلاقته سنة 2019، ويهدف إلى إنتاج الزعفران بطريقة تراعي شروط الفلاحة البيولوجية. وأوضحت م قادري أن الضيعة الفلاحية المجهزة والممتدة على مساحة تقدر بنحو 18 هكتارا، تعمل على إنتاج منتجات أخرى مثل البرقوق واللوز. وشددت من جهة أخرى على أن احتفالية الزعفران تعد محطة فريدة “للوقوف على أهمية التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ومجهودات الدولة من أجل تسهيل ولوج مغاربة العالم للمشاريع الاستثمارية”. وأوضحت حفيظة م قادري أن المشروع يروم إرساء نظام للفلاحة البيولوجية، حيث تم تسخير رأسمال قدره 2 مليون درهم لإنجاز وحدة للتحويل وتجفيف الزعفران بالضيعة الفلاحية، كما توجت المجهودات بالحصول على شهادة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية برأسمال كاف للتوجه نحو التصدير. وعبرت صاحبة الضيعة الفلاحية عن أملها في أن يتحول مشروع إنتاج الزعفران إلى نموذج حي لجميع حاملي المشاريع والمستثمرين من مغاربة العالم والمستثمرين بشكل عام، من أجل خلق مناصب شغل بهذه المنطقة القروية، ومنح الفرصة للمجتمع القروي، والمرأة القروية على وجه الخصوص، في الحصول على فرصة الاندماج في سوق الشغل. وفي تصريح مماثل للوكالة، أبرزت رئيسة جمعية اقويرن النسوية للتنمية القروية سرغينة، خديجة الليموني، أهمية المبادرة ومبادرات مماثلة لإنتاج الزعفران، حيث تساعد بيئة المنطقة على إنتاج هذه المادة. وأضافت أن الجمعية تعمل في مجال الزعفران وقامت بتعبئة هكتارات لهذه الغاية لفائدة حوالي 118 امرأة في إطار الوصول إلى 165 امرأة، كما قامت بتوفير تكوينات للتعاونيات من المناطق المجاورة لجماعة سرغينة. وأشارت إلى أن تجربة الزعفران بالجماعة انطلقت سنة 2011، وعرفت نجاحا مهما، وقد أعطت ثمارها، ليتم بعدها التفكير في توسيع مجال إنتاج الزعفران الحر من خلال الانخراط في مخطط المغرب الأخضر، وحاليا الانتقال إلى العمل في إطار “مخطط الجيل الأخضر 2030-2020”. وأبرزت السيدة الليموني أنه تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية بشأن ترشيد المياه والعمل في إطار فلاحات بديلة لا تستهلك الكثير من الماء، تم الاستثمار في إنتاج الزعفران الذي لا يحتاج كمية كبيرة من المياه، حيث سيتم الرفع من إنتاج مساحة الزعفران وكذا النباتات الطبية والعطرية. من جهته، تطرق المدير الإقليمي للفلاحة ببولمان، سعيد زهري، لبرنامج العمل الخاص بإقليم بولمان في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030. وأكد المسؤول في عرض قدمه خلال الإحتفالية، أن مخطط الجيل الأخضر يسعى إلى تعزيز الطبقة الوسطى القروية وضمان استقرارها، من خلال ثلاث آليات منسجمة تهم تحسين دخل الفلاح، والتأمين الفلاحي، والحماية الاجتماعية. وأبرز السيد زهري أن مخطط الجيل الأخضر يتوخى مواكبة الإدماج المهني للشباب من خلال توفير فرص الشغل المدرة للدخل عبر عدد من العروض من بينها تثمين الأراضي وخلق المقاولات في مجال الخدمات الفلاحية والتحويل.