الخطاب الملكي إطار استراتيجي لرفع التحديات ومواصلة مسيرة التقدم (اقتصادي)

فاس- قال عبد الرزاق الهيري، الأستاذ الباحث بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، إن الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمناسبة الذكرى ال 23 لاعتلائه العرش، يشكل إطارا استراتيجيا لرفع التحديات ومواصلة التقدم السوسيو اقتصادي للمملكة في ظرفية دولية متقلبة.

 

وأوضح الهيري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن جلالة الملك أكد على ضرورة الجمع بين مقاومة التقلبات والسياسات الاستباقية قصد رفع مختلف التحديات المرتبطة بظرفية دولية مضطربة وبالتالي تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني والنهوض بأوضاع المرأة والأسرة وإرساء الاستقرار الاجتماعي.

وذكر الهيري، مدير مختبر تنسيق الدراسات والأبحاث في التحليلات والتوقعات الاقتصادية، إن خطاب جلالة الملك ذكر بأنه في سياق دولي مطبوع بأزمة صحية غير مسبوقة مع انعكاسات سوسيو اقتصادية عميقة، بذلت السلطات العمومية المغربية جهودا كبرى ونفذت سياسات اجتماعية واقتصادية استباقية وملائمة.

ولاحظ الجامعي أن هذه السياسات تم تنزيلها ليس فقط لمواجهة الوباء بتأمين لقاح مجاني للمواطنين بل ايضا للحفاظ على حياة لائقة للساكنة خصوصا الطبقات المعوزة ودعم القطاعات الاقتصادية المتضررة من الأزمة مضيفا أنه في هذا السياق وبالرغم من ظرفية صعبة تم اطلاق ورش طموح لتعميم الحماية الاجتماعية في أفق تعميم التغطية الصحية والمساعدات العائلية والتقاعد.

وسجل الهيري أن الخطاب الملكي ركز على العوامل الداخلية والخارجية التي أفضت الى ارتفاع أسعار المواد الأساسية، مما استدعى مجهودا ماليا عموميا إضافيا في مجال المقاصة حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين ومحاربة المضاربة.

وأشار الى أن جلالة الملك أكد على ضرورة تثمين مختلف المؤهلات التي يتوفر عليها المغرب والتسلح بالتفاؤل لمواجهة ظرفية دولية شديدة التقلب، ودعا الحكومة وجميع الفاعلين السياسيين والاقتصاديين في المغرب الى اغتنام الفرص المتاحة من أجل النهوض بالاستثمارات، خصوصا الأجنبية، عبر تسهيل التمركز في التراب الوطني ومكافحة العراقيل التي تعترض ذلك.