الحاجب.. مهرجان آيت بوبيدمان للتبوريدة يختتم نسخته الثانية في أجواء احتفالية وحماسية

اختتمت يوم الأحد بجماعة آيت بوبيدمان (إقليم الحاجب)، فعاليات مهرجان آيت بوبيدمان للتبوريدة في نسخته الثانية في أجواء احتفالية وحماسية بالتراث المحلي.

واحتفى المهرجان ، المنظم ما بين 18 و 20 نونبر الجاري، في إطار تخليد الذكرى الـ 47 للمسيرة الخضراء المظفرة والذكرى الـ 67 لعيد الاستقلال المجيد، بفن “التبوريدة وذلك تحت شعار “التبوريدة تراث أجدادنا وإرث أولادنا”.

وعرفت هذه التظاهرة ، المنظمة بمبادرة من المجلس الجماعي لآيت بوبيدمان بشراكة مع مجلس جهة فاس مكناس وجمعيات من النسيج المدني، مشاركة 41 “سربة”، فيما تجاوز عدد الفرسان المشاركين 500 فارس ينحدرون من مختلف مناطق وأقاليم جهة فاس مكناس.

وعلى مدى ثلاثة أيام، تابع جمهور فن “التبوريدة” عروض “السربات” التي استعرضت مهارتها ببراعة لإبراز هذا الموروث الثقافي المتوارث جيلا عن جيل.

وتنافست فرق “التبوريدة” داخل رقعة الملعب لإظهار مهارتها وحنكتها للجمهور انطلاقا من التحية التي تقدمها كل “سربة” قبل الركض وسط الملعب وانتهاء بإطلاق طلقات منسجمة من البندقيات يصدح فيا صوت البارود عاليا في السماء.

في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية (M24)، قال يوسف حدهوم، نائب رئيس جهة فاس مكناس، إن الجهة تزخر بتراث مهم ل”التبوريدة” حيث يساهم مجلس الجهة في تثمين هذا التراث الوطني الأصيل والمحافظة عليه.

وبعدما عبر عن أمله في تطوير المهرجان بشكل أكبر في الدزرات اللاحقة ، أفاد المتحدث بأن منظمة اليونسكو قامت بإدراج “التبوريدة” المغربية ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

بدوره، أكد رئيس جماعة آيت بوبيدمان عزيز العمود، في تصريح مماثل، على أهمية التظاهرة الثقافية والتراثية التي تأتي بعد توقف لمدة ثلاث سنوات بسبب جائحة كوفيد-19.

واستعرض، من جهة أخرى، ما تزخر به الجماعة وعدد من المناطق التابعة لإقليم الحاجب من موروث في فن “التبوريدة”، إضافة إلى المنتجات الفلاحية التي يزخر بها الإقليم وتسجل حضورا مهما على الصعيد الوطني.

من جانبه، نوه مدير المهرجان محمد اهريمش بالأجواء المفعمة بالحيوية والنشاط والانضباط التي ميزت هذه التظاهرة والانخراط الذي أبان عنه مختلف المشاركين.

وتعتبر “التبوريدة”، التي تسمى أيضا “الفنتازيا”، مكونا مشكلا للموروث الثقافي غير المادي للمملكة.

وتشكل “التبوريدة” دعوة صريحة لقبول التنوع وإبداع الجهات والعادات العربية-الأمازيغية، حيث أن إدراجها في قائمة اليونسكو التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية يشكل اعترافا بخبرة ممارسي هذا التقليد بمختلف أدوارهم، ما يساهم في حمايته، وتعزيز التنوع الثقافي.