التنمية البشرية: المنصة الإقليمية للشباب بالحاجب تنير طريق حاملي المشاريع

منذ إحداثها قبل نحو ثلاث سنوات في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تواصل المنصة الإقليمية للشباب-الحاجب إنارة طريق الشباب سواء حاملي المشاريع أو الأفكار الريادية.

وتطمح المنصة إلى تمكين الشباب من تحقيق أحلامهم وطموحاتهم، والاستفادة من الخدمات المتعددة التي توفرها المنصة التي تجذب اهتمام الشباب من مدينة الحاجب أو الجماعات الترابية التي تنتمي إلى الإقليم الجبلي الواقع بسفوح جبال الأطلس المتوسط.

ومن خلال المنصة يزود الشباب بوسائل متكاملة تمكنهم من تحرير الطاقات الداخلية وتحفيز روح المبادرة والمقاولة لديهم، وتيسير الولوج إلى المعلومة ذات الصلة عبر ثلاث وسائط أساسية: فضاء الاستقبال، المنصة الإلكترونية، المنصة المتنقلة.

وتوفر “منصة الشباب” خدمات المواكبة والتكوين في مواضيع تهم جانب التحسيس حول الفكر المقاولاتي، والتواصل والمهارات الحياتية، ودراسة جدوى المشاريع، ومساطر إحداث المقاولة والتدبير المالي والإداري، وحصص للتشخيص للمواكبة الجماعية والفردية من أجل إعداد مخطط العمل وملف طلب التمويل.

وتعتبر المنصة فضاءا للقاء بين الشباب حاملي أفكار مبتكرة ومبادرات ريادية في مجال إحداث المقاولة، والنقاش والتشاور والتشبيك مع الأطر التقنية والمقاولين والمانحين، قصد الاستفادة من التكوين والمواكبة والدعم المالي الضروري لإطلاق المشروع.

وتتكون المنصة من فضاء التكوين، وفضاء المواكبة، وفضاء الاستماع والتوجيه، وفضاء الشركاء، ومن حاضنة للمشاريع الإبداعية بالإضافة إلى فضاءات أخرى مساعدة توفر خدمات مكملة للشباب.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، قال رئيس مصلحة تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب بعمالة إقليم الحاجب، سعيد العيطة، إن منصة الشباب التي تدبر من طرف “جمعية الحاجب مبادرة” و”الشبكة الإفريقية للتنمية المستدامة”، جاءت في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية-البرنامج الثالث المتعلق بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب وتعتبر آلية من بين آليات أخرى أحدثتها المبادرة.

ويضم البرنامج الثالث ثلاث محاور. فمحور ريادة الأعمال أثمرت حصيلته ل سنة 2021 دعما قبليا لـ 51 شابة وشابة، كما تمت المصادقة على 16 مشروعا وساهمت فيه المبادرة بغلاف مالي قدره 700 ألف درهم. وفي محور تعزيز ودعم التشغيل للشباب تم استقبال ما يفوق 300 شاب ومواكبة ما بين 100 و200 شاب في مجموعة من المهارات الحياتية ودعم الشباب لإجتياز مجموعة من المباريات، أما في محور دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فتم عقد شراكات مع تعاونيات بقيمة مالية تفوق 2,2 مليون درهم.

بجماعة آيت بوبيدمان، تمكنت كريمة عبد السميع الحاصلة على شهادة تقني متخصص في التجارة، وفي إطار دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من إنجاز مشروع ورشة لتقطيع وتركيب الرخام.

وحول المشروع قالت لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، إن فكرة إنجاز المشروع تولدت لديها عندما كانت تشتغل في مقاولة خاصة متخصصة في تقطيع وتركيب الرخام، لتتوجه إلى منصة الحاجب للشباب وتأخذ الاستشارة ثم المواكبة والاستفادة من التكوينات إلى غاية الحصول على تمويل المبادرة.

وعلى بعد كيلومترات من مركز جماعة آيت بوبيدمان، تمكن الشاب فريد وشن من إنجاز مشروع وحدة إنتاج وتسويق مواد البناء سنة 2020، بعد التوجه إلى منصة الشباب والاستفادة من الخدمات التي توفرها ليحظى مشروعه بدعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ومن جماعة إقدار، تمكن كمال فهيم كمقاول ذاتي من إنجاز مشروع الشعير المستنبت في إطار دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2021.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ولقناتها الإخبارية M24، قال كمال فهيم إن فكرة المشروع نشأت باعتبار المنطقة التي ينتمي إليها تتسم بضعف المياه الجوفية التي تصبح ضرورية في النشاط الفلاحي، لتتطور لديه فكرة الاستنبات التي لا تستهلك كمية كبيرة من المياه، بالإضافة إلى أن هذه التقنية ترفع من الإنتاج الحيواني للماشية والحليب.