إقليم الحاجب.. لقاء تشاوري ترابي حول “مدرسة الجودة للجميع”

احتضن مقر عمالة إقليم الحاجب، اليوم الأربعاء، أشغال اللقاء التشاوري الترابي حول موضوع “مدرسة الجودة للجميع”.

ويندرج هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “من أجل تعليم ذو جودة للجميع”، في إطار المشاورات الوطنية التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول المدرسة المغربية باعتبارها فضاء للتعلم والتعايش في ارتباط وثيق بالمستوى الترابي، بهدف استقاء آراء مختلف الفاعلين على المستوى الإقليمي.

وشكل اللقاء مناسبة لحوالي 45 مشاركا من مختلف التنظيمات الإدارية الإقليمية والمحلية، بالإضافة إلى الفاعلين الإقتصاديين والاجتماعيين وممثلي بعض المؤسسات الجهوية، توزعوا على ثلاث ورشات، لتقديم اقتراحات وتصورات وآراء حول مدرسة الغد. وتوخى اللقاء التشاوري خلق نقاش مؤسساتي مفتوح مع مختلف المتدخلين والفاعلين الترابيين حول أولويات الإصلاح خلال الخمس سنوات المقبلة، وإعمال الذكاء الجماعي في إغناء مشروع خارطة الطريق وتعزيزها بمقترحات نابعة من الميدان، ومن الفاعلين والمتدخلين الأساسيين.

في كلمة بالمناسبة، أكد عامل إقليم الحاجب، زين العابدين الازهر، على أهمية التشاور والممارسة الإقليمية من أجل مدرسة الجودة التي تندرج في إطار تنزيل توصيات لجنة النموذج التنموي الجديد التي أكدت على استعجالية إصلاح المدرسة العمومية، وكذا مقتضيات القانون الإطار المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

وأضاف أن المشاورات الوطنية حول مشروع خارطة الطريق التي وضعتها وزارة التربية الوطنية لتنزيل الأوراش ذات الأولوية خلال الخمس سنوات المقبلة 2022-2026، تروم بالدرجة الأولى استشراف المستقبل بأولويات وأهداف استراتيجية محددة، وذلك من خلال تركيز الاهتمام عل جودة المدرسة، وتوجيه جهود مختلف المتدخلين والشركاء صوب العوامل الأكثر تأثيرا في تحكم التلميذات والتلاميذ في التعلمات والكفايات المطلوبة، باعتبارها المقياس العملي والفعلي لجودة المنظومة التربوية. وأبرز عامل الإقليم أن وزارة التربية الوطنية اختارت إطلاق المشاورات من قلب المؤسسات التعليمية، تجسيدا لمحورية المؤسسة في الإصلاح، وذلك بإشراك المستفيدين الأوائل من خدمات المدرسة، أي التلميذات والتلاميذ وآبائهم وأمهاتهم وأولياء أمورهم إلى جانب الفاعلين الأساسيين من أستاذات وأساتذة ومختلف مكونات الجسم التربوي. وشدد على أنه، من أجل توسيع دائرة الإشراك، فقد تم الحرص عل أن تشمل المشاورات الشركاء الأساسيين للوزارة، ومكونات المجتمع المدني، والخبراء المهتمين بالشأن التربوي، إلى جانب مغاربة العالم.

من جانبه، تطرق المدير الإقليمي لوزارة التربية والوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحاجب، عبد العزيز يوسفي في عرض بعنوان”مشروع خارطة الطريق 2022-2026″، للمرجعيات الأساسية لخارطة الطريق التي تتمثل أهدافها الرئيسية في تحقيق إلزامية التعليم، وضمان اكتساب التعلمات، وتعزيز التفتح، وذلك عبر ثلاث محاور أساسية للإصلاح هي التلميذ والمدرس والمدرسة. كما استعرض في عرض آخر حول المشاورات الوطنية تحت شعار: “تعليم ذو جودة للجميع”، المنهجية العامة المعتمدة في المشاورات الوطنية، حيث تهم مجموعة من الفاعلين المباشرين وغير المباشرين الذين تتم تعبئتهم عبر مجموعة من آليات ورقية ورقمية في مقدمتها المسطحة الرقمية التي تم إحداثها لضمان إشراك أكبر للمواطنين والمواطنات في هذه المشاورات.

وتوقف العرض ايضا عند المرجعيات الأساسية للمشاورات الوطنية، ومحطاتها وأهدافها الأساسية والجدولة الزمنية لتنزيل المشاورات.

وكانت وزارة التربية الوطنية، أطلقت مشاورات وطنية من أجل تعليم ذو جودة للجميع، والتي تنتهي نهاية يونيو الجاري على أن يتم تقاسم النتائج على الصعيد الوطني في منتصف يوليوز المقبل.

وتعرف هذه المشاورات الوطنية عقد ما يقرب من 6200 مجموعة تركيز على المستوى الوطني، و82 لقاء ترابيا على مستوى العمالات والأقاليم، وحضور أكثر من 150 ألف مشارك في مختلف ورشات العمل المنظمة، بالإضافة إلى فتح منصة إلكترونية أمام مساهمة جميع المواطنين، بما فيهم مغاربة العالم www.madrastna.ma.