إفران .. تسليط الضوء على الدور الهام للإعلام والتواصل في التنمية

 أكد المشاركون في المؤتمر الدولي “الإعلام والتواصل الإنمائي.. الأدوار في خدمة التنمية”، الذي افتتح أمس الجمعة بإفران، على الأهمية الكبرى التي يضطلع بها الإعلام في التنمية.

 وأبرز المشاركون في هذا اللقاء، منهم جامعيون ومهنيون في قطاع الإعلام والتواصل بدول عربية منها اليمن وموريتانيا والمملكة العربية السعودية ومصر والكويت وسلطنة عمان، مساهمة الإعلام في التنمية وإذكاء الوعي لدى المجتمع بالأهمية المتنامية لهذا الإعلام الذي أضحى حاليا في صلب هذه العملية.
 ويهدف هذا المؤتمر، الذي ينظمه مختبر الدراسات الأدبية واللسانية وعلوم الإعلام والتواصل بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، بشراكة مع الأكاديمية الدولية لتنمية الإعلام والاتصال بالرباط، إلى تبادل التجارب وتعزيز الصلات المهنية بين الأقسام المكلفة بالإعلام والاتصال في المؤسسات والمنظمات الوطنية والدولية المانحة، وتشجيع البحث العلمي في هذا المجال وإكساب المهنيين للمهارات.
 وأكد نائب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، ابراهيم أقديم، أهمية هذا المؤتمر الدولي الذي ينكب حول تعزيز الوعي بدور التواصل والإعلام في التنمية، وكذا تسليط الضوء على المهارات التي ينبغي على الصحفيين ومهنيي الإعلام اكتسابها في ظل عالم متغير.
 وأشار رئيس مختبر الدراسات الأدبية واللسانية وعلوم الإعلام والتواصل، محمد القاسمي، في تصريح لـ (M24) القناة الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن هذا المؤتمر يأتي في إطار الاحتفال باليوم العالمي للإعلام الإنمائي، مضيفا أنه يندرج ضمن سلسلة لقاءات تهدف إلى تسليط الضوء على أبعاد العملية التنموية التي يشهدها المغرب.
 كما شدد على أهمية الإعلام التنموي من حيث مساهمة الإعلام بشكل كبير في الوعي بضرورة تعزيز تنمية المجتمعات والشعوب.
 وأكد المدير العام للأكاديمية الدولية لتنمية الإعلام والاتصال، زايد سلطان عبد الله، أن هذا اللقاء يجمع أكاديميين وجامعيين من مختلف الدول العربية للتفكير في تعزيز دور الإعلام التنموي، مضيفا أن النموذج التنموي المغربي يظل أحد أبرز النماذج في العالم العربي.
 وأشار السيد زايد سلطان عبد الله إلى أن هذا اللقاء ينعقد في المغرب “البلد الذي يتمتع بخبرة واسعة في مجال التنمية وإطلاق مبادرات تنموية”، مبرزا إشعاع المملكة على المستوى العربي والإفريقي والإسلامي.
 وأطر الجلسة الأولى من هذا اللقاء الدولي مجموعة من الجامعيين وممثلي بعض المنظمات الدولية؛ منها منظمة التعاون الإسلامي، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، والذين تطرقوا لأدوار ومهام هذه المؤسسات خاصة في مجال الإعلام والتنمية.
 وتناول المتدخلون بشكل خاص دور المراكز الإعلامية للمنظمات الدولية، بما في ذلك منظمة المؤتمر الإسلامي، وكذا دور مشاريع التربية والعلوم والثقافة في التنمية المستدامة، بالإضافة إلى تسليط الضوء حول مساهمة الإيسيسكو.
 ويشكل مؤتمر إفران، بحسب المنظمين، مناسبة لتسليط الضوء على الإسهامات التنموية للمغرب والدول المشاركة والمنظمات الدولية والمؤسسات، وعرض الأفكار وتبادل الرؤى في الأدوار المستقبلية للإعلام والتواصل التنموي.
 ويناقش المشاركون في هذا المؤتمر عدة مواضيع من بينها “الإعلام والتواصل والتنمية”، و “الإعلام والتواصل المؤسساتي”، و”المحتوى الرقمي عبر التواصل الاجتماعي وقضايا التنمية”، و”تسويق المحتوى الرقمي للمشاريع الإنمائية”، و”الشراكات بين المؤسسات الإنمائية والإعلامية والمجتمع”.
 ويتعلق الأمر أيضا بمناقشة قضايا الاستثمار في الكفاءات المقيمة بالخارج، والبحث العلمي والتكوين في مجال الإعلام والتواصل وتناوله لقضايا التنمية، والتكوين المهني لطلبة الإعلام والتواصل، والممارسة الميدانية لمهن الإعلام والتواصل وقضايا التنمية.
  فضلا عن ذلك، تتميز فقرات المؤتمر، الذي يتواصل على مدى يومين، بعرض تجارب إعلامية وتواصلية للمنظمات والمؤسسات الوطنية والدولية المشاركة.