إشادة أممية بالتزام المغرب بالنهوض بالتسامح والحوار بين الثقافات

أشاد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، إدوارد كريستو ، اليوم الأربعاء بفاس ، بحرص المغرب والتزامه بتعزيز قيم التسامح والسلام والحوار بين الشعوب والثقافات.

وكان السيد كريستو، يتحدث في افتتاح ندوة رفيعة المستوى للاحتفال بالذكرى الخامسة لخطة عمل القادة الدينيين لمنع التحريض على العنف الذي قد يؤدي الى ارتكاب جرائم وحشية “خطة عمل فاس”.

واعتبر، في هذا الصدد، أن “هذه مناسبة لتجديد تأكيد حرص المملكة المغربية والتزامها ، إلى جانب الأمم المتحدة ، بالمساهمة في التغيير نحو الاندماج والتماسك الاجتماعي، ونبذ التطرف والكراهية، وتعزيز التسامح والسلام والحوار”.

وتابع السيد كريستو أنه في السنوات الأخيرة ” كان هناك تنامي لخطابات الكراهية في العالم ومختلف أشكال العنف، مع ما لذلك من تداعيات خطيرة”، مسجلا أن ذلك ينضاف للوضع الوبائي المتعلق بفيروس كورونا والذي أدى إلى ظهور موجة جديدة من خطاب الكراهية والتمييز في جميع أنحاء المعمور.

وقال إنه ثبت أن خطاب الكراهية يتسبب في سلسلة من الأضرار الجسيمة التي تمس بالتسامح والاندماج والتماسك الاجتماعي والقيم المشتركة، موضحا أن تلك الأضرار تقوض الهوية والأهداف الرئيسية للأمم المتحدة كما هي معبر عنها في ميثاق المنظمة. وحسب السيد كريستو فإن العالم شهد موجات جديدة من العنف أودت بحياة العديد من الأبرياء، مشير ا إلى أنه “اليوم، ولدوافع دينية أو عرقية أو سياسية، تمجد الإيديولوجيات المتطرفة تفوق جماعة معينة، وتعارض قيام مجتمع أكثر تسامحا وشمولية”. وسجل أن عقد هذه الندوة يشكل التزاما نحو تنفيذ نتائج “مخططي عمل الرباط وفاس”، ونتائج كافة المراحل الدولية الأخرى التي تجسد الحوارات الحضارية التي يقودها قادة وفاعلون دينيون بغية المساهمة في توطيد السلام والأمن وتعزيز حقوق الإنسان. وتروم هذه الندوة، المنظمة على مدى يومين (20-21 يوليوز) من طرف المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان والرابطة المحمدية لعلماء المغرب بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة ومسؤولية الحماية، تركيز الضوء خاصة على الممارسات الفضلى والعبر المستخلصة من تنفيذ “مخطط عمل فاس”.