ندوة تقارب دور الشباب في مناهضة العنف ضد النساء

نظمت الخلية الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف بمحكمة الاستئناف بتازة، اليوم الخميس ندوة علمية تحت شعار “أي دور للشباب في مناهضة العنف ضد النساء والفتيات” وذلك بمناسبة الحملة الوطنية السابعة عشر لمناهضة العنف ضد النساء التي أطلقتها وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة خلال الفترة الممتدة من 25 نونبر إلى غاية 20 دجنبر 2019. وفي كلمة بالمناسبة ذكر الوكيل العام باستئنافية تازة جمال نور بأن النيابة العامة شريك أساسي في مناهضة العنف ضد المرأة والطفل، مذكرا بتنظيم ندوات ولقاءات تناقش الظاهرة.

وأكد على إدراك النيابة العامة أن العنصر الأساسي في تنمية بلد ما لا يمكن تصوره دون تنمية هذا العنصر، ويتعلق الأمر أساسا بالمرأة والطفل، حيث أن المرأة تعتبر مدرسة تربية الناشئة وتأهليه وجعله صالحا لمجتمعه، والطفل هو مستقبل البلد ومن ثمة أهمية تنشئته بشكل سليم.

ومن جانبه ذكر نائب الوكيل العام عبد الرحمان خلوفي، أنه بات من الضروري إشراك الجميع للحد من هذه الظاهرة وبالخصوص الشباب، لكون هذه الفئة قد تساهم مساهمة فعالة في الوقاية من عوامل تنامي ظاهرة العنف.

وأكد أيضا على أهمية تكثيف حملات التحسيس بالحقوق والواجبات المنصوص عليها في القانون الجنائي المغربي في أوساط الشباب. وفي مداخلة بعنوان “دور خلية التكفل بالنساء والأطفال في نشر ثقافة مناهضة العنف ضد النساء بين أوساط الشباب”، تناول محمد الزياني نائب وكيل الملك، دور الخلية المحلية ومهامها، وأهميتها في نشر ثقافة مناهضة العنف ضد النساء بين أوساط الشباب، مشددا على أهمية تنظيم العديد من المبادرات من قبيل تقوية التواصل وعقد اللقاءات والندوات وتوقيع شراكات وتنظيم حملات توعوية وتحسيسية بالمؤسسات التعليمية وتأطير أيام تكوينية لفائدة جمعيات المجتمع المدني.

وحول نشاط خلية التكفل بالنساء ضحايا العنف أكد رئيس المصلحة الجهوية للشرطة القضائية محمد الوردي في مداخلته، أن المديرية العامة للأمن الوطني وبعد دخول القانون السالف الذكر حيز التطبيق، عملت على تعبئة مصالحها المركزية والخارجية وإطلاق حملة تحسيسية في أوساط المنتسبين لها بمختلف رتبهم خاصة ضباط الشرطة القضائية لنشر ثقافة مناهضة العنف ضد المرأة وشرح مضامينه على أوسع نطاق بين فئة المهنيين. وأكد انخراط المصلحة كشريك للخلية المحلية لمناهضة العنف ضد النساء من خلال الأيام التوعوية والتحسيسية التي باشرتها النيابة العامة بمجموعة من المؤسسات التربوية، مبرزا أنه خلال سنة 2017 تم تسجيل على مستوى المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بتازة ما مجموعه 325 شكاية مباشرة، وسنة 2018 ما مجموعه 319، وهي الأرقام التي ستعرف ارتفاعا سنة 2019 والتي تم معالجتها لحد الآن وبلغت 330 ملف.