ندوة بإفران حول سبل ووسائل حماية المناطق الرطبة

إفران 18 فبراير 2019/ومع/ احتضنت مدينة إيفران ، نهاية الأسبوع ، ندوة حول سبل ووسائل حماية المناطق الرطبة، نظمه (التحالف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة).

واندرج هذا اللقاء المقام تحت شعار “من أجل فعالية وحكامة جهوية نشيطة لحماية المناطق الرطبة”، في إطار سلسلة انشطة مبرمجة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمناطق الرطبة الذي يخلده العالم في 2 فبراير من كل سنة.

وخلال الندوة، شدد المشاركون على الحاجة إلى استراتيجية جهوية لتطوير الأراضي الرطبة في الجهة وحمايتها من التلوث والتدهور، والسهر على ضمان تنفيذ القوانين المتعلقة باستغلال هذه الأراضي وتنفيذ دراسات حول التأثير البيئي لأي مشروع تنموي بها .

كما تم التأكيد على أهمية بناء القدرات لمختلف الجمعيات النشيطة في حماية الأراضي الرطبة وإدماجها في مراحل وضع الاستراتيجيات الجهوية وتنفيذها وتتبعها.

وأطلق في إطار هذه التظاهرة نداء لتطوير قنوات التواصل بين مختلف المتدخلين، بما في ذلك الجمعيات والمؤسسات العامة والمنتخبين والباحثين .

وقالت فاطمة وزة منسقة (التحالف المغربي للمناخ والتنمية المستدامة) بجهة فاس-مكناس، إن لقاء إفران يسعى لإبراز الأهمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للأراضي الرطبة التي يجب التعريف بها، وتصنيفها وحمايتها.

وأضافت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الندوة شكلت فرصة لتقييم الإجراءات المتخذة في هذه المناطق، ووضع جميع الأطراف المعنية بحماية هذه الثروة الطبيعية الهائلة أمام مسؤولياتهم.

ومن جانبها، قالت السيدة حسناء الإسماعيلي العلوي رئيسة قسم الشراكات بالمديرية الجهوية للمياه والغابات بالأطلس المتوسط ، إن منطقة الأطلس المتوسط تعد بمثابة “خزان “مياه المملكة، حيث انها موطن لعشرات المناطق الرطبة، أربعة منها مصنفة كموقع (رامسار) .

و(رامسار) هي معاهدة دولية للحفاظ والاستخدام المستدام للمناطق الرطبة وتنمية دورها الاقتصادي والثقافي والعلمي. وتحمل الإتفاقية اسم مدينة رامسار في إيران .

وأضافت أن المديرية الجهوية للمياه والغابات بالأطلس المتوسط أطلقت مشاريع دراسات ذات الصلة بإعداد مخططات تهيئة وتدبير لثلاثة مناطق رطبة هي ضاية عوا، وأفنورير، وأكلمان سيدي علي، مفيدة بأن هذه الدراسات ستمكن من تحديد أولويات كل منطقة وحصر الخطوات المطلوبة.

يذكر أن المملكة تشتهر بوفرة المناطق الرطبة وتنوعها، حيث تضم 300 موقعا، منها 170 بحيرة سد و130 موقعا طبيعيا . وبحسب المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، فإنه بحلول عام 2024، سيتم تدبير المناطق الرطبة المغربية بطريقة مندمجة ومستدامة، مما سيضمن تحسين تراثها الإيكولوجي وخدمات منظومتها البيئية .

ويبلغ عدد المواقع الرطبة في المملكة المسجلة ضمن لائحة المناطق الرطبة ذات الأهمية الإيكولوجية على الصعيد العالمي، 26 موقعا.

وتتطلع المندوبية السامية ، وفق وثثيقة لها ، “إلى تنفيذ 60 مخططا لتدبير وتأهيل المناطق الرطبة ذات الأولوية الكبرى، وذلك في إطار البرنامج العشري (2015-2024) الذي يعد امتدادا وتثمينا لنتائج البرنامج العشري السابق (2005-2014)، كما تعمل على تسجيل 30 موقعا جديدا على قائمة (رامسار)، وتوعية حوالي 500 ألف شخص سنويا في إطار برنامج التربية البيئية المتعلق بالمناطق الرطبة، فضلا عن تطوير سلاسل إنتاجية جديدة لبعض الأنشطة المرتبطة بالمناطق الرطبة، كمراقبة الطيور والصيد التقليدي وتربية الأحياء المائية والصيد السياحي ”.