مشروع “فاس سمارت فاكتوري” يندرج في صميم الرؤية المستقبلية للمغرب (تحدي الألفية)

صرح المدير المقيم لمؤسسة تحدي الألفية بالمغرب، ريتشارد غاينور، أن مشروع المنطقة الصناعية “فاس سمارت فاكتوري” يندرج في صميم الرؤية المستقبلية لفاس والمغرب.

وقال غاينور اليوم الثلاثاء، في ندوة إطلاق المنطقة الصناعية الجديدة التي ستقام على مركب الجامعة الأورومتوسطية لفاس، إن المشروع الجديد “يتناسب تماما مع نوع المشاريع التي أملنا في إخراجها للوجود حينما خططنا لاحداث صندوق المناطق الصناعية المستدامة مع وزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي”.

ومن جانبها، استعرضت عاطفة البالي مديرة صندوق المناطق الصناعية المستدامة بوكالة تحدي الالفية- المغرب الجهود التي بذلها الشركاء في المشروع مبرزة أن الأمر يتعلق بأول مشروع مبتكر من نوعه بالمغرب، موجه لتطوير الصناعة 4.0 .

ونوهت بقيمة المشاريع التي تم اطلاقها على صعيد جهة فاس مكناس في اطار برنامج التعاون كومباكت 2، المبرم بين الحكومة المغربية ونظيرتها الأمريكية، وخصوصا انشاء 4 مؤسسات للتكوين المهني وتأهيل وتجهيز 28 مؤسسة للتعليم الثانوي.

وأضافت مديرة الصندوق أنه، وعيا بالدور المحوري للقطاع الخاص في انجاز أهداف كومباكت 2، تم الاعتماد على الشراكة بين القطاعين العام والخاص في بلورة وانجاز العديد من مكونات أنشطة البرنامج، من خلال ارساء رافعات للتمويل داعمة لهذه المكونات.

وقالت إنه من خلال اطلاق طلب مشاريع تنافسي، سعت وكالة تحدي الألفية-المغرب الى حث مختلف الفاعلين، العموميين والخواص، على العمل بتنسيق من أجل اقتراح مشاريع قابلة للاستفادة من دعم الصندوق.

والمشروع الذي يكلف استثمارا قدره 104 مليون درهم، ثمرة شراكة بين الجامعة الأورومتوسطية ومجلس جهة فاس مكناس وفرع فاس تازة للاتحاد العام لمقاولات المغرب وشركة ألتن ديليفري سانتر- المغرب.

وتشارك في تمويل المنطقة وكالة تحدي الألفية- حساب المغرب من خلال مساهمة صندوق المناطق الصناعية المستدامة بنسبة 50 في المائة من كلفة المشروع، وجهة فاس مكناس.

ويتطلع المشروع الى تطوير منطقة صناعية مستدامة تستجيب لحاجيات النهوض بالانتاجية الصناعية والنجاعة البيئية والاجتماعية، من خلال اعتماد مفاهيم الصناعة 4.0.

وستضم المنطقة الصناعية فضاءات خاصة بخدمات نقل التكنلوجيا، والهندسة والابتكار والبحث من أجل التنمية والبحث التكنلوجي. وتشتمل على حاضنة للمقاولات وشركات للهندسة بالاضافة الى مصنع من نموذج 0.4 الأول من نوعه بالمغرب و93 قطعة أرضية صناعية موجهة للصناعات الذكية.

وينتظر أن يدر المشروع أزيد من 5 مليارات درهم من الاستثمارات وأزيد من 5000 منصب شغل مباشر عالي الكفاءة. وسيعول على كفاءات الجامعة الأورومتوسطية ومنصاتها التكنلوجية المتقدمة.

يذكر أن صندوق المناطق الصناعية المستدامة الذي أحدث بتشارك مع الحكومة بغلاف مالي يناهز 30 مليون دولار، يروم تعزيز نموذج المناطق الصناعية المستدامة والمساهمة في تحسين الانتاجية والكفاءة البيئية والاجتماعية للمقاولات.