فاس: ندوة تسلط الضوء على الإصلاحات القانونية للنظام الإنتخابي

سلط باحثون جامعيون، اليوم الجمعة بفاس، الضوء على الإصلاحات القانونية والتشريعية المتعلقة بالنظام الإنتخابي المغربي خاصة المتعلقة منها بالتمثيلية السياسية للنساء.

واستحضر الباحثون في ندوة منظمة بمبادرة من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس بشراكة مع اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان فاس مكناس تحت عنوان “النظام الانتخابي المغربي في أفق استحقاقات 2021: أية ضمانات للحقوق السياسية؟”، المبادئ العامة للمشاركة السياسية التي وردت بالوثيقة الدستورية، وبعض المواثيق والإتفاقيات الدولية، ومنها على وجه الخصوص اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وأكد المشاركون على ضرورة إخضاع النظام الإنتخابي باستمرار وفي كل محطة انتخابية للمراجعة وإعادة النظر والتقييم، وذلك من أجل تطويره وجعله أكثر نجاعة وفعالية معتبرين أن الرهان على إصلاح النظام الإنتخابي وتعديله، يجب أن يتم وفق منهجية شمولية وتشاركية، بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص، والشفافية، والنزاهة، ويكرس الضمانات القانونية والقضائية والسياسية الكفيلة بحماية المسلسل الإنتخابي برمته.

وبخصوص وضع النساء في المسلسل الانتخابي، قدم الجامعي أحمد مفيد معطيات إحصائية حول تمثيلية المرأة في مجموعة من الهيئات التمثلية استنادا إلى آخر عملية انتخابية، حيث لا تتجاوز نسبة تواجد النساء بمجلس النواب 20,5 في المائة، وبمجلس المستشارين لا تتجاوز نسبة 11,66 في المائة.

ولا تتجاوز نسبة حضور النساء حسب الباحث الجامعي بالجماعات الترابية 21.3 في المائة، كما لا تتجاوز 1,1 في المائة على مستوى رئيسات مجالس الجماعات الترابية، وبمجالس العمالات والأقاليم لا تتجاوز النسبة 4,5 في المائة. أما بالنسبة لرئيسات مجالس العمالات والأقاليم فلا تتجاوز النسبة 1,3 في المائة، وبمجالس الجهات تقدر نسبة النساء ب 37,6 في المائة.

واعتبر أحمد مفيد أن أرقام تمثيلية النساء في مجموعة من الهيئات المنتخبة تعبر عن واقع لا يرقى إلى مستوى دستور 2011، والغاية الدستورية في تحقيق المناصفة، داعيا إلى دعم وتحسين التمثيلية السياسية للنساء.

وقال عبد الرحمان العمراني، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان فاس مكناس، ان اللقاء العلمي يأتي في إطار الشراكة التي تجمع على المستوى المركزي المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، معلنا عن توقيع اتفاقية شراكة، قريبا، تجمع اللجنة بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس وجامعة المولى اسماعيل بمكناس.