ساكنة فاس.. ترحيب بتخفيف الحجر وتمسك باستمرار الحذر والتعبئة

استقبلت ساكنة فاس بمختلف شرائحها التدابير المعلنة من قبل السلطات في إطار تخفيف الحجر الصحي بفرح غامر رافقه تعبير واضح عن الوعي بحساسية المرحلة وضرورة استمرار التقيد بإجراءات السلامة الصحية حتى القضاء على فيروس كوفيد 19.

وعبرت فعاليات من المدينة في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء عن تفاعل إيجابي مع الخطوات والتدابير المتخذة من قبل السلطات داعية الساكنة لتكون في مستوى اللحظة وعدم التهاون في الوسائل الاحترازية مادام الفيروس ناشطا.

ونوه خالد مساعد، مؤطر رياضي، بالطريقة التدرجية الحكيمة التي نهجتها السلطات، والتي تصب في اتجاه تمكين المواطن من التعايش مع الفيروس بشكل واع في غياب علاج أو لقاح يقضي على الوباء تماما.

ولاحظ أن بعض القطاعات الاقتصادية والاجتماعية تضررت بشدة لكن السلامة شكلت الأولوية بالنسبة للمملكة علما أن السلطات هي التي تملك المعطيات الدققيقة حول الوضع الوبائي، مشددا على أن المغرب قطع شوطا كبيرا في التصدي للوباء وداعيا الى مزيد من الصبر كسبيل للوصل الى بر الأمان.

وطالب مساعد بعدم الاستهانة بالفيروس وقدرته على العودة مجددا، مذكرا بأهمية ارتداء الكمامات والتقيد بسلوكيات النظافة الصحية والتباعد الاجتماعي.

من جهته، قال الحسن ساعو، فاعل جمعوي، إن قرار التخفيف من الحجر الصحي مبادرة مهمة بالنسبة لساكنة فاس التي انتظرتها طويلا، مسجلا أن الخطوات المعلنة توفق بين المحافظة على صحة المواطنين وتحريك عجلة الاقتصاد.

وأشار الى أنه بعد 3 أشهر من إغلاق العديد من محلات التجارة والصناعة والصناعة التقليدية، فإن الفاعلين الاقتصاديين متشوقون لاعادة استئناف أنشطتهم في ظروف آمنة، لكنه شدد على ضرورة مواكبة هذه الانطلاقة بتحفيزات مالية وبنكية لهؤلاء الفاعلين الذين تكبدوا خسائر وأعباء ثقيلة نتيجة الحجر الصحي.

ولاحظ الفاعل الجمعوي أن تخفيف الحجر يشكل فرصة للخروج من الضغوط التي عاشها المواطنون على مدى شهور العزل المنزلي، خصوصا بالنسبة للأطفال الذين سيتاح لهم استنشاق هواء جديد في الفضاءات العمومية.

ورغم ذلك، يخلص ساعو إلى أن على المواطن أن يظل ملتزما بمقتضيات الوقاية “لأن الفيروس لم ينته وعلينا التعايش معه وفق خطوات صحية توطد المكاسب التي تم تحقيقها في مسلسل محاربته”.

عبد الحي الغربة، باحث في القانون العام، وصف الاجراءات المتخذة بأنها “مهمة وحساسة في نفس الوقت” لكونها تستدعي اعتبارات مهمة: العودة الى الدينامية السوسيو اقتصادية، مراعاة الحالة الوبائية، ضرورة التأقلم مع واقع استمرار خطر الوباء قائما.

وقال الجامعي إنه في مقابل التدابير الحكومية التي كانت صارمة وفق الآليات القانونية، فإن مسؤولية المواطن أكيدة في هذه المرحلة من حيث واجب الالتزام الصارم بالسلوكيات الوقائية في اطار وعي جماعي ناضج.

ودعا بالتالي الى تضافر الجهود من قبل الهيئات المؤطرة للمجتمع لنشر وعي جماعي بين مختلف الفئات، “حتى نجسد مفهوم المواطنة التشاركية التي كرسها دستور 2011 وجعلها من مقومات النظام السياسي المغربي”. بالنسبة له، يبقى الحذر الشديد مطلوبا كطريق للخروج بأقل الخسائر.