دورة تكوينية لرؤساء النيابة العامة

نظمت اليوم الثلاثاء بفاس دورة تكوينية حول المناهج الحديثة لتدبير النيابة العامة، لفائدة رؤساء النيابة العامة بالمملكة ومسؤولين برئاستها.

وتستفيد هذه الدورة التي تقام بمبادرة من اللجنة الأوربية للنجاعة القضائية ورئاسة النيابة العامة من دعم برنامج “تأمين استدامة الحكامة الديموقراطية وحقوق الانسان في جنوب المتوسط” (مشروع جنوب 3) الممول من قبل الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا.

وسجل الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، محمد بنعبد النبوي، أن موضوع اللقاء يكتسي أهمية خاصة، لاسيما أن المغرب يتمتع بوضعية مراقب في المجلس الاستشاري للنواب العامين الأوروبيين، وهو البلد العربي الافريقي الوحيد الذي يحوز هذه الصفة.

وأبرز المسؤول في كلمة تلتها أمينة اوفروخي، مديرة قطب النيابة العامة المتخصصة والتعاون القضائي، أن النيابة العامة للمملكة تعمل بشكل دؤوب لتحقيق الانسجام مع المعايير الدولية في مجال النجاعة القضائية من خلال تقييم أداء الأنظمة القضائية وتوجيه السياسات العمومية للقضاء وتحسين تدبير الزمن القضائي في المحاكم وتعزيز جودة الخدمات القضائية.

واعتبر الدورة التكوينية مناسبة للاستفادة من تجربة خبراء رفيعي المستوى راكموا تجارب مكنتهم من بلورة آليات حديثة لتدبير فعال للنيابة العامة.

ومن جانبه، قال مايكل إنغليدو، رئيس مكتب مجلس اوروبا بالمغرب، إن اللقاء يرسخ التعاون الممتاز والقائم منذ زمن طويل بين رئاسة النيابة العامة والمجلس مضيفا أن اللجنة الاوروبية للنجاعة القضائية باشرت برنامجا للتعاون مع المغرب (يناير 2026- يونيو 2018) أثمر نتائج لا يستهان بها.

وأوضح إنغليدو أنه تم إعداد مقترح مشروع لمواصلة هذا التعاون من قبل اللجنة بتنسيق مع باقي الفاعلين، يتضمن أنشطة متنوعة لتقوية التنسيق مع العدالة المغربية.

وجدد التأكيد على أن اللجنة جد متمسكة بالتعاون مع المغرب، والذي يعود الى 2012 حيث واكبت البرنامج الواسع لاصلاح القضاء معربا عن أمله في مواصلة العمل من خلال برنامج عمل ثنائي جديد.

وينتظر أن تلي هذه الدورة، أخرى، غدا الاربعاء بالدار البيضاء، حول نفس المواضيع التي تقارب “دور رؤساء النيابة العامة في تنظيم هذا الجهاز” و “المناهج الحديثة لتدبير النيابة العامة” و “رهانات تواصل جيد”.

يذكر أن برنامج “جنوب 3” الذي يغطي الفترة من 2018 الى 2020، يهدف الى تأمين حكامة ديموقراطية مستدامة واحترام حقوق الانسان في جنوب المتوسط.

ويعمل البرنامج مع عدة دول من بينها المغرب، الجزائر، مصر، الأردن، لبنان، ليبيا، تونس وفلسطين، بغاية تشجيع الحكامة الديموقراطية وفقا للمعايير الأوروبية والدولية.