تدبير ألعاب القوى في وقت الجائحة…5 أسئلة لرئيس عصبة فاس-بولمان

واجهت العديد من الألعاب الرياضية خاصة الجماعية، تحديات كبيرة خاصة في الحفاظ على استمرار أنشطتها الرياضية مع بداية انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد. ومن بين هذه الرياضات ألعاب القوى التي تعد أم المنافسات الرياضية.

من أجل الوقوف على مجموعة من التحديات والإكراهات التي واجهتها، حاورت وكالة المغرب العربي للأنباء مصطفى الغريق، رئيس عصبة فاس بولمان لألعاب القوى وعضو اللجة المديرية للجامعة الملكية لألعاب القوى حول المبادرات التي اتخذتها العصبة للحفاظ على نشاطها ومستوى ممارسيها. -كيف دبرت عصبة فاس بولمان لألعاب القوى ظرفية انتشار جائحة فيروس كوفيد-19؟

باغتنا انتشار فيروس كورونا المستجد للأسف، لأننا كنا نستعد لسباقات العدو الريفي، وألعاب القوى، غير أن انتشار الفيروس أربك برنامج الجامعة والعصبة والعدائين الذين تعثر برنامج تداريبهم مع تطبيق تدابير الإغلاق. كان آخر ملتقى شاركنا فيه بالراشيدية يوما قبل إعلان حالة الحجر الصحي فأصبحنا نتتبع رياضيينا عبر الهاتف، في أفق تحسن الوضع. وحيث أن الانتظار طال وتجاوزنا ثلاثة أشهر من الإغلاق، فإن الأمر أثر سلبا على مجموعة من العدائين الذين زاد وزنهم وتراجعت لياقتهم البدنية.

-ما هي أهم المبادرات والإجراءات التي قامت بها العصبة لمواكبة عدائيها خلال فترة الحجر الصحي؟

تحدثنا مع أطر العصبة الرياضية من أجل توظيف آليات التواصل الحديثة (واتساب، زووم…) في مزاولة التداريب عن بعد من داخل منازل العدائين، لكن رغم ذلك، لم يعط هذا التدخل ثماره بالشكل المطلوب، حيث أن العداء مطالب بالركض في الهواء الطلق من أجل تحقيق نتائج ملموسة. حاولنا الرفع من الحالة المعنوية للعدائين الذين ألفوا تداريب يومية في الهواء الطلق، لكن مع تفاقم حالات الإصابة والوفيات بدأ التخوف يصل لنفوس العدائين والأطر الرياضية، وهو ما أثر على مردودية الجميع.

وبعد ثلاثة أشهر من الحجر الصحي، قمنا بمحاولة جمع العدائين لكن في مجموعات مصغرة، وهو ما يتطلب مجهودا كبيرا من الأطر الرياضية. ومع بداية شهر يونيو 2020، في غمار التخفيف من إجراءات الحجر الصحي، قمنا بفتح حلبة السباق للأندية لكن بشروط، حيث سعت عصبة فاس بولمان لألعاب القوى بتعاون مع الجامعة الملكية للألعاب القوى إلى توفير جميع الشروط الإحترازية للوقاية والتصدي لفيروس كوفيد-19 كمراقبة الحرارة والتباعد الجسدي وأدوات التعقيم والكمامات… كما شددنا على ضرورة تواجد ناد واحد وعدد محدود من العدائين لا يتجاوز العشرين، وهكذا دبرنا مرحلة الاستعدادات للموسم الرياضي المقبل.

-كيف كانت العودة للتداريب بحلبة السباق وتنظيم سباقات مصغرة؟

في هذا الإطار قامت الجامعة بوضع برنامج لإطلاق الموسم وبرمجة السباقات الجهوية. اقترحت كرئيس للعصبة في المكتب المديري للجامعة تنظيم سباقات العدو الريفي وقدمت فكرة مفادها أن تنظم كل عصبة أنشطة كل أسبوع، وكل صنف لا نتجاوز فيه 20 عداء في كل سباق وانطلقنا مع نادي الوفاق الرياضي الفاسي ونظمنا سباق العدو الريفي وجمعنا أندية أخرى ومجموعة أخرى… وقد أثمر ذلك عن تجمع العدائين وبالتالي، استأنفت ألعاب القوى ديناميتها.

واستحسنت الجامعة تنظيمنا السباق، حيث لحقت بنا عصبة الشاوية ورديغة ثم عصبة الرباط وعصب أخرى، وبالموازاة مع ذلك وضعت الجامعة برنامجها، حيث تقوم العصب الجهوية بتنظيم السباقات، لكن الملتقيات الفدرالية لا تنظم سوى بمدينة الرباط بمركب الأمير مولاي عبد الله. وانطلقنا في السباق الأول بمسافة واحدة هي 1500 متر ولاحقا مسافات أخرى واليوم وصلنا للسباق السادس، وهذا ما جعلنا نعيد الأمور إلى مسارها السابق لمنح الأمل وتحفيز العدائين من جديد.

– ما هي البرامج والأنشطة التي سطرتها العصبة لتحسين مستوى العدائين وإعدادهم للمسابقات المحلية والوطنية والدولية؟

إن ما يجعل مستوى العداء يتحسن هي الملتقيات الفدرالية وكلما كانت المشاركات الجهوية للعداء جيدة أهلته للمشاركات الفدرالية، كما أن العطاء يتحسن سباقا بعد سباق. غاية كل عداء هو البحث عن التأهل للألعاب الأولمبية، مع العلم أن هذه السنة، ليس هناك ثبات في التنظيم وهناك عدد من العدائين الذين لم يسجلوا توقيتهم من قبل بسبب التزامن مع كوفيد-19 وبدون ملتقيات كبيرة لن يستطيع العدائون تحقيق توقيت مناسب.

– ماذا عن حلم إحداث حلبة سباق كبيرة لألعاب القوى بمدينة فاس؟

حلبة السباق التي نتوفر عليها بمدينة فاس متميزة، ومجموعة من العدائين على الصعيد الوطني يحبون هذه الحلبة المتواجدة بملاعب السعديين. نفكر في مشروع حلبة بجماعة عين الشقف التي تقع ضواحي فاس حيث يمكن توفير قطعة أرضية لإنجاز حلبة مطاطية، وهو مشروع يتطلب حوالي 5، 1 مليار سنتيم تقريبا لإنجازها وإخراجها للوجود بمواصفات دولية.

أملنا أن تتحسن مرافق الحلبة الحالية التي نتوفر عليها بفاس، لتظل ملائمة للشروط والمعايير الدولية، علما أن فاس قدمت العديد من الأبطال الرياضيين (الراضي، اعويطة، السكاح، البصير، الحلافي، بن بركة، أسماء الغزاوي، بورمضان…) واليوم لدينا سفيان البقالي وبنقاسم خديجة، ومجاحد حسن وهم عدائون لهم وزنهم على الصعيد الوطني.