اليوم العالمي للمرأة.. الاستقلالية الاقتصادية للنساء ينبغي وضعها ضمن الأولويات (باحثة)

أكدت الباحثة الجامعية فاطمة الصديقي أن الاستقلالية الاقتصادية للنساء ينبغي وضعها ضمن الأولويات، بغية تمكينهن من الولوج إلى مراكز القرار.

وقالت السيدة الصديقي في حديثها لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة، “إنه من الحكمة ضمان المساواة المهنية بين الرجال والنساء، التي تظل عائقا بالمغرب”.

وفي رأي المتحدثة وهي مختصة في قضايا النوع، إن النساء المغربيات حققن “خطوات واسعة في مجالات الولوج لمناصب المسؤولية، إلا أن الهوة بين الجنسين في المجال لا زالت قائمة”.

واعتبرت الأستاذة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس أن اليوم العالمي للمرأة يشكل، في هذا السياق، وقفة للتأمل في واقع حقوق النساء، وأيضا فرصة لجرد حصيلة ما تحقق ورصد المثبطات.

ولدى إبرازها للوضعية الراهنة للمرأة المغربية، لاحظت السيدة الصديقي صاحبة عدة إصدارات في مجال الدراسات النسوية أنها في نضال دائم من أجل تحسين مكانتها سواء داخل الأسرة أو داخل المجتمع. وذكرت أن “وضع النساء المغربيات إذا كان يتطور، فإنه لا يسير دائما في الاتجاه الصحيح من جميع وجهات النظر”، مشيرة إلى “الخطابات الأخلاقية التي تستهدف النساء أكثر من الرجال”.

وسجلت أن اختلافات “جد مهمة” ذات طابع سوسيو-اقتصادي وجغرافي حاضرة بين النساء، وأن هذه “التفاوتات الاجتماعية والثقافية تجعل من النساء يتمتعن ببعض الحريات وبنوع من المساواة في عدد من الأوساط، بينما يقعن ضحايا تجاوزات في أوساط آخرى”، مضيفة أن “هذه التفاوتات هي التي تدفع المرأة في المدن للتخلص، بشكل تدريجي ، من جبة المجتمع التقليدي، والخروج من + قوقعتها + للبحث عن آفاق أرحب”.

ولاحظت الباحثة الصديقي أن النساء المغربيات من مختلف الشرائح الاجتماعية دائمات الحضور سواء داخل أسرتهن ومحيطهن المجتمعي أو داخل الحقل السياسي.

وفي إشارتها للصور النمطية السلبية التي يحاول المجتمع إلصاقها بالمرأة، عبرت عن اعتقادها بأن هذه الظاهرة يمكن محاربتها بعمل مستمر مضاد للتمييز الجنسي والكليشيهات التي تنال من المرأة، مشددة على أن العمل “يجب أن يبدأ من البيت ويمر بالمدرسة ليتجسد في الشارع أو في فضاءات العمل، خاصة في المناهج التربوية من المرحلة الابتدائية إلى الجامعة”.

وعن التقدم الحاصل في المغرب على مستوى النهوض بحقوق النساء، ذكرت الباحثة الجامعية بأن دستور 2011 كرس المساواة بين الجنسين وحظر كل عنف قائم على البعد الجنسي.

وأضافت أن عددا من القطاعات نجحت في إدماج مقاربة النوع، و”إن كان هناك الكثير يجب فعله” لتجسيد هذه المكتسبات وتعميم ثقافة المساواة داخل المجتمع المغربي.

ومن أجل تحسين مكانة المرأة داخل المجتمع، دعت السيدة الصديقي إلى تمكين النساء من الولوج إلى تربية ذات جودة من أجل تسهيل إدماجهن في الحياة الاقتصادية، ومحاربة العقليات الذكورية وإعطاء قيمة لعمل المرأة، حاثة في الوقت ذاته على العمل لتحسين وضعية المرأة القروية.

وخلصت الأستاذة الجامعية إلى أن المرأة المغربية مهما كانت صفتها فكرية كانت أو مناضلة أو سياسية، فإنها تشكل قوة اقتراحية حاملة لمشروع مجتمعي حقيقي.