النهوض بأوضاع الطفولة المبكرة موضوع لقاء تحسيسي باقليم بولمان

نظمت عمالة إقليم بولمان اليوم الاثنين لقاء للتحسيس بأهمية تنمية الطفولة المبكرة كونها رافعة أساسية لمعالجة التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية. وفي كلمته الافتتاحية أكد السيد عبد الحق الحمداوي عامل اقليم بولمان على أهمية الاستثمار في الرأسمال البشري للطفل عبر الرعاية الصحية الكافية والتغذية الجيدة وتوفير البيئة الملائمة للتعلم المبكر مما يمكنه من تملك الوسائل والأدوات الضرورية لمواجهة التحديات المستقبلية.

واستحضر مضمون الرسالة التي وجهها جلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الأولى للتنمية البشرية ، المنعقدة يومي 18 و 19 سبتمبر في الصخيرات، مؤكدا أن الاهتمام بالطفولة المبكرة يكتسي دعامة أساسية في بناء العنصر البشري وضمان مستقبله وتحقيق التوازنات المجالية وحفز النمو والتنمية.

ودعا إلى عدم ادخار أي جهد لتجسيد أهداف ومرامي هذه الحملة والتعليمات الملكية التي أبرز من خلالها جلالة الملك مدى أهمية الاستثمار في تنمية الرأسمال البشري بشكل عام وتنمية الطفولة المبكرة بشكل خاص.

وتطرق عامل الاقليم الى ما قامت به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في هذا المجال، وعلى الخصوص برمجة تعميم تعليم أولى ذي جودة في العالم القروي حيث سيتم في أفق سنة 2023 بناء وتأهيل أكثر من 15 ألف وحدة للتعليم الأولي وإرساء نظام للصحة الجماعاتية من خلال تزويد المؤسسات الصحية بالمعدات الطبية وشبه الطبية وتحسين الخدمات على مستوى دور الأمومة، والعمل على التفعيل التدريجي للوسطاء الجماعاتيين.

وأوضح أن المملكة حققت منذ عقود مجموعة من المنجزات في العديد من المجالات التي تساهم في تنمية الطفولة المبكرة ولاسيما في المجال الصحي من خلال العمل على تعميم التلقيح وتقليص معدلات وفيات الآمهات والأطفال.

وأضاف أن هناك فوارق كبيرة مسجلة بين المناطق الحضرية القروية فعلى سبيل المثال يبلغ معدل الوفيات لدى الأمهات على المستوى الوطني 72 حالة لكل مائة ألف ولادة حية بينما يبلغ هذا المعدل في المناطق الحضرية 45 حالة وفاة مقابل 111 حالة وفاة في المناطق القروية مما يمثل فارقا يفوق الضعف والشئ نفسه ينطبق على العديد من المؤشرات الأخرى. ودعا السيد الحمداوي السلطات العمومية والمنتخبين والفاعلين الجمعويين والقطاع الخاص الى رفع هذا التحدي عبر ضمان إلتقائية جيدة بين تدخلات الفاعلين لمزيد من الفعالية وإيلاء اهتمام خاص بجودة الخدمات المرتبطة بهذا المجال وإرساء آليتي التتبع والتقييم أثناء إعداد المشاريع. ومن جهته، قال رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة بولمان السيد العباسي عبد اللطيف إن اللقاء يندرج في إطار الحملة الوطنية التي أطلقت في 21 أكتوبر لتتواصل الى 4 نونبر، حول تنمية الطفولة المبكرة، والتي تروم تحسيس مختلف الأوساط والقطاعات المعنية بالأهمية الفائقة التي تكتسيها هذه المسألة بالنسبة للأجيال الصاعدة.

وأضاف السيد العباسي أن هذا الاجتماع ، الذي يعد جزءا من الحملة الوطنية التي انطلقت مؤخرا يهدف إلى رفع الوعي بأهمية بناء “مستقبل مشرق” للأجيال الصاعدة .

يذكر أن مرحلة الطفولة الصغرى تمتد الى ست سنوات حيث ينمو فيها دماغ الطفل بنسبة 80 في المائة وتكون قابلية التعلم لديه في أوجها مما يقتضي ضرورة استغلال هاته الفترة لضمان انفتاح الطفل وتفتق قدراته.

وتميز اللقاء بتقديم عرض حول “لماذا الاستثمار في رأس المال البشري” بالإضافة لزيارة وحدة للتعليم قبل المدرسي بدوار أولاد بوخالف بجماعة سيدي بوطيب.