المنتدى الإفريقي للمسؤولين المحليين يدعو لتعزيز الاستثمار في الرأسمال البشري للجماعات الترابية

دعا المشاركون في النسخة الثالثة من المنتدى الإفريقي للمسؤولين المحليين ومعاهد التكوين التي تستهدف الجماعات الترابية، في ختام أشغالهم ، اليوم الخميس بإفران ، إلى الاستثمار في الرسمال البشري لترسيخ مسلسل اللامركزية، وتطوير الحكامة المحلية، والبصم على التنمية المستدامة المجالية والمحلية بالقارة السمراء.

وحث المشاركون في نداء حمل اسم “نداء العمل بإفران” المتوج لأشغال المنتدى الذي كان افتتح مطلع الأسبوع الجاري، على “التعبئة الجماعية ضد ضعف الاستثمار في العنصر البشري للجماعات الترابية الإفريقية، الذي يقف حجرة عثرة أمام نجاح اللامركزية بهذه القارة”.

ويتعلق الأمر بتحسيس كافة الفاعلين والأطراف المتدخلة حول الطابع الاستعجالي لحل يعالج إشكالية تمويل التعلم والتكوين وتعزيز القدرات المستهدفة للمستوى المحلي بإفريقيا، وفق النداء الذي عمم في ختام هذا المنتدى الثالث المنظم بتعاون بين اتحاد المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية، والأكاديمية الإفريقية للجماعات الترابية، ومجلس جهة فاس-مكناس، وجامعة الأخوين حول موضوع “تمويل التعليم والتكوين وتقوية قدرات المنتخبين المحليين وموظفي الجماعات الترابية بإفريقيا.. من أجل آليات مبتكرة ومستدامة”.

وأوصى النداء بوضع إطار قانوني ملائم يؤسس للحق في التكوين بالنسبة للمنتخبين المحليين ولموظفي الجماعات الترابية الإفريقية، ولآليات مبتكرة ودائمة لتمويل التكوين وتقوية القدرات، مع الأخذ في الاعتبار السياقات والتوجهات على الصعيد الوطني.

وتابع أنه آن الأوان لإدراج خط ضمن النفقات الإجبارية في ميزانية الجماعات الترابية للتكفل ب5 أو 10 أيام من التكوين لفائدة المنتخبين المحليين، وحث الحكومات على تخصيص من 1 إلى 10 في المائة من الكتلة الأجرية لموظفي الجماعات الترابية لضمان تكوينهم وتطوير قدراتهم وتعزيز كفاءاتهم.

كما أكد المشاركون على ضرورة وضع مؤسسة وطنية مستقلة تعنى بتنظيم وتسيير التكوين وتعزيز القدرات تستهدف الجماعات الترابية بإفريقيا.

وصرحت لوكالة المغرب العربي للأنباء السيدة نجاة زروق مديرة الأكاديمية الإفريقية للجماعات الترابية أن هذه الدورة التي تستند لخلاصات وتوصيات الدورتين السابقتين بكل من سلا في 2017 والسعيدية (2018)، كانت فرصة للتطرق لمختلف القضايا ذات الصلة بالتسيير المحلي، لاسيما تمويل التعلم والتكوين وتقوية قدرات الموظفين المحليين.

وأشارت السيدة زروق إلى أن هذه التوصيات ستحال على أنظار صناع القرار الأفارقة في محاولة لوضع ميكانزمات مبتكرة ومستدامة في مجال تمويل تعلم وتكوين المشرفين على تسيير الشأن المحلي.

وفاق عدد المشاركين في دورة افران ال200 مؤتمرا يمثلون 41 بلدا منها 38 من إفريقيا، وتمحورت جلساتها الخمس حول مواضيع “نماذج ناجحة في إفريقيا حول تمويل التكوين وبناء القدرات المستهدفة للجماعات الترابية”، و”التقدم المحرز على صعيد تطبيق الأجندة الإفريقية 2036 وأجندة التنمية 2030″، و”التقدم المحرز على صعيد تطبيق أجندة التنمية الحضرية وأجندة المناخ وإطار سانداي للحد من مخاطر الكوارث”، و”التقدم المحرز على صعيد تطبيق أجندة العمل لأديس أبابا حول تمويل التنمية والالتزامات الدولية والإفريقية للحد من الفساد ومكافحته”، و”التقدم المحرز على صعيد تطبيق هدف التنمية المستدامة 5 وتمكين النساء والفتيات”.

كما عقد على هامش المنتدى الاجتماع الرابع للمجلس الأكاديمي للأكاديمية الإفريقية للجماعات الترابية.