المجلس الإقليمي لتازة يشخص واقع التعليم

تميزت أشغال المجلس الإقليمي لتازة خلال دورته العادية شتنبر 2019 بتقديم عروض همت تشخيص واقع التعليم المدرسي والجامعي والتكوين المهني بالاضافة الى قضايا اجتماعية أخرى في مقدمتها قطاع الصحة.

و عرفت الدورة نقاشا مستفيضا حول هذه المحاور حيث أكد المجلس الإقليمي انخراطه من أجل المساهمة في دخول سلس وجيد للرقي بالتكوين والتعليم بإقليم تازة، بناء على أولويات تتمحور حول الدعم الاجتماعي وتعزيز البنيات التربوية. وقدم المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بتازة، عبد الواحد المرزوقي، عرضا استدعى خلاله المرجعيات المؤطرة للدخول المدرسي 2019 -2020 مستعرضا بالأرقام المعطيات الإحصائية الخاصة بدءا بالتعليم الأولي المندمج حسب الوحدات المدرسية وحسب الجماعات الترابية ثم التعليم الابتدائي من خلال تفعيل المذكرات الوزارية للحد من ظاهرة الاكتظاظ بالأقسام والاستغلال الأمثل لجميع الحجرات الدراسية داخل المؤسسات التعليمية مما أدى إلى الرفع من عدد الأقسام الدراسية والنقص من معدل التلاميذ داخل كل فصل.

كما قدم واقع البنيات التربوية لكل من التعليم الإعدادي والثانوي التأهيلي حيث يلاحظ وخاصة بالتأهيلي عدم تسجيل أي خصاص في الحجرات الذي قد يؤدي إلى الاكتظاظ كما أن وضعية الأقسام تعتبر ”عادية”.

و استعرض المدير الإقليمي معطيات حول الدعم الاجتماعي (الداخليات، الإطعام المدرسي، عملية مليون محفظة، النقل المدرسي، برنامج تيسير) و إحصائيات خاصة ببنيات الاستقبال والموارد البشرية مستعرضا الإجراءات المزمع القيام بها على مستوى المديرية الإقليمية لإنجاح الدخول المدرسي 2019/2020، دون إغفال بعض الإكراهات والإشكالات التي تتطلب تظافر الجهود من أجل التغلب عليها.

و من جهته قدم أحمد بوكا عميد الكلية المتعددة التخصصات بتازة لمحة عن الدخول الجامعي 2019/2020 والذي تميز بإقبال عدد هائل من الطلبة الجدد الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية بمختلف المسالك المفتوحة بالكلية، مبرزا أن العدد المرتقب حسب منصة التسجيل القبلي قد يصل إلى 10.500 طالبا، مقابل 6.118 من المقاعد كطاقة استيعابية للكلية. كما سجل ارتفاعا ملموسا في عدد الطلبة الحاصلين على الإجازة والذي ارتفع من 1.080 مجاز سنة 2016 /2017 إلى 1.351 في موسم 2017 /2018 و1.479 برسم الموسم الجامعي 2018 /2019. أما على مستوى التأطير البيداغوجي والإداري والتقني للكلية، فتبقى نسبة التأطير في تحسن لكنها ”متواضعة” إجمالا حيث لا تتجاوز نسبة أستاذ لكل 81 طالبا. وأسندت للكلية 3 مناصب لتوظيف إداريين بنسبة تأطير إداري لا بأس بها أي موظف لأزيد من 250 طالب. كما عرفت سنة 2019 تخصيص ميزانية مليون و400 ألف درهم لاقتناء وتوفير المعدات العلمية اللازمة لإجراء الدروس التطبيقية.

من جانبه، قدم محمد تكركرا مدير مركب التكوين المهني بتازة معطيات حول مؤسسة التكوين المهني بالإقليم في تنسيقها مع قطاعات مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، مبرزا تطور أعداد المتدربين بكافة مؤسسات التكوين بما فيها المسار المهني والبكالوريا المهنية والتي بلغت سنة 2018 /2019 ما مجموعه 3.578 متدربا ومتدربة يشكل فيه التدريب بالتناوب نسبة 22% من نسبة التكوين العامة. وقد بلغت نسبة النجاح عن موسم 2018 /2019 حوالي 93%. كما بسط توقعات حول أعداد المتدربين للموسم الحالي 2019/2020 التي قد تصل 3900 متدرب ومتدربة.

وتناولت النقطة الرابعة من جدول أعمال الدورة، عرضا حول القضايا المتعلقة بقطاع الصحة بالإقليم، تطرق من خلاله محمد الحسني، المندوب الإقليمي للصحة بتازة إلى التغطية الصحية بالإقليم والموارد البشرية ومعطيات حول بعض البرامج الصحية وحصيلة الخدمات الصحية بالمستشفى الإقليمي ابن باجة خلال الفترة ما بين 2013 و2018 والمشاريع المنجزة أو في طور الإنجاز والمبرمجة، فضلا عن تشخيص وضعية القطاع بالإقليم.

كما صادق المجلس الإقليمي لتازة خلال أشغال دورته على تفويت حافلات النقل المدرسي المقتناة في إطار الميزانية الإقليمية لفائدة كل من جماعة كاف الغار وبني افتح ومطماطة، وذلك على اعتبار أن النقل المدرسي ”رافد وداعم أساسي للعملية التربوية والتعليمية، وآلية من آليات الدعم الاجتماعي التي ستساهم في حل معضلة الهدر المدرسي بالعالم القروي”.