المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في خدمة التعليم ببولمان

انخرطت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ إطلاقها سنة 2005، في مواكبة الأنشطة والمشاريع ذات الطابع الاجتماعي في بولمان، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز العرض المدرسي وكذا البنية التحتية في هذا الإقليم.

وهكذا ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بشكل مكثف، انطلاقا من النقل المدرسي، ومرورا بمبادرة “مليون حقيبة مدرسية” وتأهيل مؤسسات تعليمية على مستوى الإقليم، وصولا إلى النهوض بالتعليم الأولي، كشريك واع بالاحتياجات والتطلعات، في تنويع وتعزيز هذا العرض التعليمي في الجهة.

ويؤطر الشراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وقطاع التعليم، القانون الإطار 51/17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، والذي يهدف إلى تجويد المدرسة المغربية والارتقاء بها من خلال تعبئة مساهمات الجماعات المحلية والقطاع الخاص ومختلف الهيئات العامة والخاصة لتحقيق هذه الأهداف.

وقد كللت الجهود، التي بذلتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، بالنجاح في ضوء عدد المشاريع التي تم تنفيذها والمبادرات المتخذة في هذا الإقليم التابع لجهة فاس-مكناس.

وتم خلال هذه الفترة تنفيذ ما لا يقل عن 160 مشروعا تهدف إلى تعزيز البنية التحتية التعليمية والعرض المدرسي بالإقليم، بمبلغ إجمالي يفوق 59,71 مليون درهم، منها أكثر من 55,6 ملايين درهم عبأتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وذلك وفقا للمعطيات التي تم تقديمها خلال يوم إعلامي، نظم مؤخرا ببولمان.

وهم دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تطوير النقل المدرسي بـ 49 حافلة و160 دراجة هوائية (20.423 مليون درهم)، وإعادة تأهيل مؤسسات تعليمية (13 مشروعا/2.968 مليون درهم)، وتشييد مساكن وظيفية (81 مشروعا/23.921 مليون درهم)، وتجهيز البنيات المدرسية (18 مشروعا/2.159 مليون درهم)، وتعزيز التعليم الأولي من خلال إنشاء 36 وحدة بـ 8.071 مليون درهم.

وبغية مواصلة جهود المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى الإقليم، فقد مكن اليوم الإعلامي الذي نظم مؤخرا لفائدة منظومة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على المستوى الإقليمي، بمبادرة من التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من تبادل الأفكار حول الإجراءات والمشاريع التربوية من الجيل الجديد المقرر برمجتها في الإقليم، ولا سيما في ما يتعلق بتعميم التعليم الأولي.

وعلاوة على ذلك، فقد شكل هذا اللقاء مناسبة تم خلالها تسليط الضوء على الدعم الذي تقدمه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لقطاع التعليم في الإقليم، باعتبارها فاعلا موحدا ومحفزا للمبادرات التي تتخذها مختلف الأطراف الفاعلة، بتوافق مع طاع التربية الوطنية، من خلال العديد من محاور التدخل الرامية إلى تعزيز مكتسبات التلاميذ وجودة التعليم التي يستهدفها برنامج “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة” التابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وتم التأكيد، خلال اللقاء، على ضرورة تطوير التعليم الأولي، وهي مرحلة أساسية في بناء قدرات الأجيال الصاعدة.

وفي إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2023)، فإن دعم مرحلة التعليم الأولي في الوسط القروي الذي يعاني من الهشاشة يأتي ليكمل البرنامج الوطني لتعميم وتطوير مرحلة التعليم الأولي، الذي أطلقته وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.

ويحظى محور تعميم التعليم الأول، الذي يشكل مرحلة أساسية في تنمية الفرد، بالأولوية من حيث دعم تنمية الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.