العاصمة العلمية للمملكة تحتضن اللقاء الجهوي حول التشغيل والتكوين بفاس-مكناس

عقد اليوم الجمعة بالعاصمة العلمية للمملكة اللقاء الجهوي حول التشغيل والتكوين بجهة فاس-مكناس بحضور وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي ووالي جهة فاس مكناس سعيد زنيبر ورئيس الجهة امحند العنصر.

ويأتي هذا اللقاء تبعا للتوجيهات الملكية السامية من أجل الاهتمام بقضايا التشغيل والتكوين وتأهيلها لتيسير اندماج الشباب في التنمية، ولاسيما الواردة في خطاب 20 غشت ،2018 وكذلك تلك الموجهة لرئيس الحكومة في جلسة العمل التي ترأسها جلالة الملك محمد السادس بتاريخ 29 نونبر 2018. كما حضر هذا اللقاء الجهوي كل الفرقاء والفاعلين والمهتمين من منتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة والمؤسسات العمومية وممثلي الهيئات والغرف المهنية الفاعلة في مجالي التشغيل والتكوين وممثلي المجتمع المدني.

وقدم السيد العلمي خلال هذا الاجتماع عرضا أشار فيه الى الأهداف المنتظرة من اللقاء، مشخصا واقع حال التشغيل والتكوين، وداعيا لبلورة مقترحات واقعية لمعالجة الإشكاليات المرتبطة بهما، وفق منهجية تشاركية تعبر عن الآراء والتصورات المتفق عليها من طرف الفاعلين وكل المصالح المعنية المشاركة.

ومن جانبه، تطرق والي جهة فاس-مكناس إلى تحديات الجهة الكبرى المتمثلة أساسا في ضرورة تعزيز جاذبيتها الترابية وتنافسيةا الاقتصادية، وتقليص الفوارق المجالية بين الوسطين الحضري والقروي وبين أقاليم الجهة، وتأهيل الرأسمال البشري، وتثمين الرأسمال اللامادي والموروث الثقافي، وحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية للجهة.

وأكد أن رفع هذه التحديات يتطلب تعبئة جميع الشركاء على الصعيد الجهوي في إطار يطبعه التشاور والشراكة في تحديد الأسبقيات وضمان الالتقائية في تنزيل البرامج الجهوية.

واستعرض رئيس الجهة من جهته المحددات الكبرى لمشروع العقد-البرنامج بين الدولة والجهة من أجل برمجة وتمويل متعدد السنوات لمشاريع مهمة ومهيكلة ذات أولوية داخل التراب الجهوي وكذلك بأهم مجالات تدخل مجلس الجهة في قطاع التشغيل والتكوين.

يذكر أنه في إطار بلورة توصيات اللقاء الوطني حول التشغيل والتكوين، عقدت مؤخرا على صعيد ولاية جهة فاس-مكناس عدة لقاءات في إطار خمس ورشات موضوعاتية، تناولت تحليل ظاهرة البطالة بالجهة، ومؤهلاتها في خلق مناصب الشغل، ومنظومة التكوين ومنظومة الوساطة في سوق الشغل، والمنظومة المقاولاتية، وذلك بمشاركة مختلف الفاعلين والمؤسسات والقطاعات الإنتاجية على صعيد الجهة.

وقد قدمت مختلف هذه الورشات توصيات ومقترحات وتشخيصا عاما لواقع الجهة والتشغيل بها.

وخلال هذا اجتماع اليوم بفاس، تناول الكلمة عدد من المتدخلين من منتخبين وبرلمانيين وممثلي الأوساط الاقتصادية والتجارية والفلاحية وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص تقدموا فيها بمقترحات وأفكار حول واقع سوق التشغيل وكيفية النهوض به.

وفي ختام هذا الاجتماع تم التأكيد على ضرورة تحفيز ومواكبة الاستثمار الخاص في القطاعات الحيوية والواعدة بالجهة، وملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل وتجويده بانخراط المقاولة وكل الفاعلين المعنيين.

كما تمت الدعوة لضرورة خلق المرصد الجهوي للتشغيل والتكوين بإشراك كل الفاعلين المعنيين، وإحداث صندوق جهوي لدعم الاستثمار المنتج لفرص الشغل ودعم المبادرات الهادفة لتشجيع التشغيل الذاتي.

وأكدت التوصيات كذلك على ضرورة تيسير ولوج المقاولة، وخاصة الصغيرة والمتوسطة والمقاول الذاتي، للتمويلات والقروض البنكية.