أقديم: خطاب جلالة الملك يترجم الأولويات المستقبلية

أكد إبراهيم أقديم نائب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس أن خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسة الذكرى ال 20 لتربعه على العرش يترجم الأولويات المستقبلية بالخصوص في مجال اختيار النموذج التنموي والسيادة الكاملة على مجموع التراب الوطني

 

وأضاف السيد أقديم في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن الخطاب الملكي خارطة طريق تؤطر إقامة نموذج جديد للتنمية في المغرب على أسس صلبة، يستند على تعزيز المكاسب ومواجهة التفاوتات الاجتماعية والمجالية.

وقال إن الخطاب الملكي يعبر عن الإرادة الملكية وإلحاحية الإصلاحات المتعين تنفيذها على المديين القصير والمتوسط، وهو ما أعلنه جلالة الملك بشكل صريح بقوله ”صحيح أننا لم نتمكن أحيانا، من تحقيق كل ما نطمح إليه. ولكننا اليوم، أكثر عزما على مواصلة الجهود، وترصيد المكتسبات، واستكمال مسيرة الإصلاح، وتقويم الاختلالات، التي أبانت عنها التجربة“.

وأضاف أن الخطاب الملكي استراتيجي في عمقه حيث أنه يبشر بمرحلة جديدة من تدبير الشأن العام تتميز بإصلاحات من الجيل الجديد وتنفيذ مشاريع لها تأثير اجتماعي واقتصادي كبير، موضحا أن هذه المرحلة الجديدة تستند لإعادة إطلاق لمسلسل التنمية وإدماج مختلف القطاعات والأطراف المعنية على جميع المستويات، بما في ذلك الهامش والمغرب العميق في إطار ديناميكية التجديد التشاركي والمواطن، لتجاوز الصعوبات والاختلالات.

وقال إن خطاب جلالة الملك في هذا الجانب رسالة واضحة للغاية تستهدف مكافحة التهميش الاجتماعي والمجالي، ومعالجة أسباب الضعف والهشاشة الاجتماعية المسجلة وذلك على الرغم من التطور الذي شهدته عدد من القطاعات والتجهيزات الأساسية الرئيسية التي تحققت خلال العقدين الأخيرين.

وأضاف أنه يجب أن يكون النهج موضوعيا لاستيعاب التعقيدات المطروحة وعواملها ونتائجها واقتراح الحلول الأكثر تكيفا، مع إطلاق النقاش والتفكير البناء في النموذج الجديد للتنمية وإخضاعه للتحسينات اللازمة، وفي هذا الإطار كل المغاربة مهتمون بالمساهمة في هذا الورش الكبير.

وأضاف أنه يتعين على اللجنة التي سيتم تعيينها لهذا الغرض أن تبدي الجرأة والمبادرة والإحساس الكبير بالمسؤولية.

وقال إن المغرب يحتاج إلى تطبيق نهج سياسي وإداري واقتصادي واجتماعي، متجانس ومتقارب، لا سيما على الصعيدين المحلي والجهوي، مع الاستناد لجميع الكفاءات والخبرات الوطنية.