“الراجح والمتعذر”..نص مسرحي جديد لفهد الكغاط

صدر حديثا للكاتب المسرحي فهد الكغاط نص جديد من المسرح الكوانتي بعنوان “الراجح والمتعذر”.

والنص المسرحي الصادر عن دار توبقال بالدار البيضاء هو المتن الثاني من ثلاثية مسرحية اشتغل عليها منذ سنوات فهد الكغاط بوصفها مشروعا أدبيا ومسرحيا.

وسجل الكاتب محمد ديوري في تقديمه للكتاب ما يميز تجربة فهد الكغاط من أصالة وتجديد كبيرين في الأدب المغربي بصفة خاصة والأدب العربي بصفة عامة، وهو ما يتجسد في التأسيس للمسرح الكوانتي العربي.

يوضح ديوري أن الكاتب يستوحى عالمه من بيئة باحث فيزيائي متخصص في ميكانيكا الكوانتم، التي أحدثت انقلابا في مقاربة العالم، وتفكيك العلاقات بين الأشياء والظواهر، والتعاطي مع الزمن واللايقين، على حساب قوانين الفيزياء الكلاسيكية.

في مسرح فهد الكغاط، يقول محمد ديوري، يكون المتفرج متفرجا وممثلا في نفس الوقت، بما أنه يدعى بانتظام للتدخل في سير الحدث. إن المشاهد هنا جزء من العمل المسرحي لا يتجزأ منه، يتحرك مع الممثلين، ويتوجه إليهم وإلى المتفرجين الآخرين، ويتنقل في القاعة بل وحتى على المسرح؛ لكنه، في نفس الوقت، يحاول ألا يكون عنصرا حاسما في الحبكة، تاركا للممثلين أمر العناية بأفعالهم وتسلسلها. ويضيف في هذا السياق: “لا شك في أن هذا التوجه التجريبي، والذي نجده في مسرحيات فهد الكغاط، ليس بالأمر الجديد في المسرح. لقد وظف من ق بل من ق بل أكثر من مبدع مسرحي، لكنه عند فهد الكغاط يبرز بوصفه عنصرا جوهريا، بما أنه شرط ضروري لمسرح كوانتي يحرص على الانطلاق من الأوليات الرئيسية لفيزياء الكوانتم”.

وسبق أن صدر للكاتب والباحث فهد الكغاط (من مواليد فاس 1968) عدد من الكتب منها «تدوين الفرجة المسرحية» (2013)، و «آثار الفرجة المسرحية – تأشير الإخراج المسرحي» (بالفرنسية، 2014)، و «الإيقان والارتياب أو يوريبدس الجديد» – تجريب في المسرح الكوانتي (نص مسرحي، 2016)، و «معجم المسرحيات المغربية – من البداية إلى العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين» (2019). ترجمت بعض أعماله المسرحية والنقدية إلى الفرنسية والبرتغالية، منها على الخصوص مسرحية «الإيقان والارتياب أو يوريبدس الجديد»، والتي صدرت في ترجمة فرنسية عن لارمتان في باريس سنة 2018.

يذكر أن فهد الكغاط حامل لدكتوراه في الفيزياء من جامعة ليل ودكتوراه في المسرح من كلية الآداب والعلوم الانسانية بفاس.