الدعوة إلى تضافر جهود المتدخلين من أجل عقلنة استعمال الماء

أجمع فاعلون متدخلون في مجال الماء والبيئة في ملتقى حول تدبير الموارد الطبيعية، نظم أمس الأربعاء بصفرو، على ضرورة تضافر جهود جميع المتدخلين والفاعلين من أجل الحفاظ على الموارد المائية بشكل معقلن.

وأكد المشاركون في اللقاء الذي نظمته (جمعية جيبر للتنمية القروية والبيئية) بشراكة مع (مؤسسة “هاينريش”) الألمانية في موضوع “التدبير المستدام للموارد المائية”، أن الحفاظ على الموارد المائية بإقليم صفرو، سيمكن من تعبئة الجميع من أجل ترشيد استعمال هذه المادة الطبيعية الحيوية والتي أصبحت غير قابلة للهدر.

وقدمت في اللقاء مجموعة من المداخلات تناولت على الخصوص إشكالية تدبير المجال المائي بإقليم صفرو، مع إبراز بعض المظاهر التي أدت إلى استنزاف الفرشة المائية بالإقليم والمناطق المجاورة له، وعروض أخرى حول الموارد المائية التي يتمتع بها الإقليم والتي تتطلب حسب المشاركين الحفاظ عليها وتثمينها.

وقال محمد مزور، المدير الإقليمي للفلاحة بصفرو إن مشروع سد مداز بصفرو يوجد في مراحله الأخيرة من الإنجاز، حيث سيوفر 600 مليون متر مكعب من الماء، كما أنه سيوفر ما يقارب من 125 مليون متر مكعب من الماء لإنقاذ سهل سايس.

وأضاف أن الفرشة المائية تنقص تقريبا ب 2 متر مكعب، مبررا ذلك بالاستغلال غير المعقلن للموارد المائية، علما أن مدينة صفرو تتوفر على نصيب مهم من العيون (حوالي 26 عين).

واعتبر أن استعمال الفلاحين لنظام السقي بالتنقيط عوض نظام السقي التقليدي، مكن من رفع الإنتاج (من ثلاثة طن في الهكتار إلى ثمانية طن في الهكتار)، مؤكدا أن مديرية الفلاحة بصفرو انخرطت بشكل قوي في نظام عدم هدر الموارد المائية. وفي هذا الإطار يصل دعم وزارة الفلاحية للفلاحين في الانتقال من السقي التقليدي إلى السقي بالتنقيط إلى مائة في المائة.

ونتيجة هذه الجهود، يضيف المدير الإقليم للفلاحة بصفرو، تم إلى حدود الوقت الحالي بإقليم صفرو تغطية حوالي ثمانية آلاف هكتار من المساحة بنظام السقي الحديث (التنقيط)، وهو ما جعلهم يوفرون حوالي 40 في المائة من الموارد المائية، كما مكن استعمال نظام السقي الحديث الوصول إلى مناطق بعيدة جدا. وقد تم في ذات السياق إنجاز 32 كلم من السواقي.

وأكد محمد الحفيان، المدير الجهوي للنقل واللوجستيك في كلمة بالمناسبة، أن إقليم صفرو يتمتع بموارد طبيعية مهمة من بينها الموارد المائية، مشيرا إلى أن عدم عقلنة الموارد المائية يؤدي إلى استنزافها، وهنا تبرز أهمية تضافر جهود جميع المتدخلين في الحفاظ على هذه الموارد للجيل الحالي والأجيال القادمة.