الخطاب الملكي دعوة الى وعي حقيقي بانعكاسات تدهور الوضعية الوبائية

قال عبد الرزاق الهيري، أستاذ الاقتصاد بكلية الحقوق بفاس، إن الخطاب الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى ال 67 لثورة الملك والشعب حمل دعوة الى وعي حقيقي من قبل المواطنين بالانعكاسات السوسيو اقتصادية وبتدهور الوضعية الصحية المرتبطة بوباء كوفيد 19 بالمغرب.

وأبرز الهيري في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن الخطاب جاء صريحا ويتوخى حفظ صحة المواطنين ووضع الاقتصاد المغربي على سكة الاقلاع.

واعتبر أن تدهور الوضعية الوبائية نتيجة للارتخاء الذي طال سلوك الساكنة من حيث عدم احترام التدابير الصحية الوقائية مشيرا الى أن جلالة الملك ذكر بأن هذا السلوك يصدر عن أفكار مغلوطة تخلط بين رفع الحجر والتحكم في الوباء، بل ووجود الفيروس ذاته.

ولاحظ الباحث الجامعي أن الخطاب الملكي سطر على التضحيات التي تم بذلها، والجهود المالية التي قامت بها الدولة وانضباط الساكنة خلال فترة الحجر، مما مكن من تقليص الانعكاسات السوسيو اقتصادية للأزمة الصحية، وهي جهود مهددة بالتقويض نتيجة السلوكيات غير المسؤولة للمواطنين.

وأضاف أن جلالة الملك أوضح في خطابه أن الامكانيات المالية التي تتوفر عليها الدولة تظل محدودة والنظام الصحي قد يكون غير قادر على مواجهة ارتفاع في حالات الإصابة مؤكدا أن تحلي المواطنين بسلوك مدني ومسؤول هو الطريق الوحيد للتحكم في الوباء وعكس منحى تطور الإصابات وتفادي العودة إلى تدابير حجر مشدد.

وخلص عبد الرزاق الهيري الى أن احتراما صارما للتدابير الصحية الوقائية من شأنه محاصرة الوباء وتسهل العودة الى الأداء العادي للاقتصاد الوطني والتفعيل السريع للبرنامج الملكي الطموح المتعلق باقلاع الاقتصاد والتشغيل وتعميم التغطية الاجتماعية.