الجاذبية الدولية لجامعة فاس: 4 أسئلة لرضوان المرابط

تناول رضوان المرابط رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس الجاذبية الدولية لجامعة فاس واستقطابها للطلبة الأجانب الذين يزاد عددهم كل موسم جامعي.

1- كيف تفسرون جاذبية جامعة سيدي محمد بن عبد الله بالنسبة للطلبة الأجانب؟ ما هي عوامل هذا الجذب؟

ترتبط هذه الجاذبية بالاشعاع العلمي والبيداغوجي على الصعيدين الوطني والدولي. وينعكس ذلك في العدد المتزايد من الطلبة الأجانب الذين تستقبلهم في جميع التخصصات والكليات والمعاهد التابعة للجامعة والذين تجاوز عددهم 1800 طالب بالنسبة للموسم الجامعي 2020-2021. غالبية هؤلاء الطلبة الأجانب ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء بالإضافة إلى العشرات من الطلبة الآسيويين خاصة من أندونيسيا وماليزيا وتركيا ومن دول أخرى.

يرتكز إشعاع جامعة فاس وريادتها أيضا على إنتاجها العلمي ومشاريعها البحثية واتفاقيات الشراكة التي تربطها بالعديد من مؤسسات التعليم العالي حول العالم، علما أن إنجازات جامعة فاس معترف بها من قبل العديد من هيئات تصنيف الجامعات الدولية مثل تصنيف تايمز للتعليم العالي الذي يتبنى مناهج ومؤشرات موثوقة.

في شتنبر الماضي، تم تصنيف جامعة فاس وللمرة الرابعة على التوالي من طرف تايمز للتعليم العالي على رأس أفضل الجامعات المغربية، كما أن بعض المؤشرات في هذا التصنيف تكشف تميز الأعمال التي تم نشرها من طرف الباحثين والأكاديميين الذين ينتمون للجامعة.

إن عوامل ومؤشرات جاذبية الجامعة عديدة، وتشمل استراتيجية التطوير التي اعتمدتها والتي دخلت حيز التنفيذ منذ عام 2018 والتي تروم بالأساس تحسين الجودة في جميع مجالات التدريس والبحث مع تعزيز سياسة الانفتاح على المستويين الوطني والدولي والتزامها المجتمعي.

كما طورت الجامعة عروضا تكوينية متنوعة وعالية الجودة وتميزت من خلال بعض مشاريع البحث والابتكار ذات التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية الكبيرة.

2- كم يبلغ عدد التسجيلات في الجامعة بحسب الجنسيات والتخصصات؟

ينحدر الطلبة الأجانب الذين يتابعون دراساتهم العليا بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس من حوالي 58 دولة بما في ذلك 41 دولة إفريقية منها مالي ب 265 طالبا و 151 طالبا من غينيا و 134 من موريتانيا و 121 من النيجر و 119 من السنغال و 114 من كوت ديفوار و 71 من جزر القمر و 49 من تشاد و 46 من الغابون.

برسم الموسم الجامعي 2020-2021 ، فإن أغلب هؤلاء الطلبة الأجانب يفضلون مواصلة دراساتهم العليا في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية (500 طالب) وكلية العلوم (400 طالب) وكلية الطب والصيدلة (300 طالب) .

3- هل ترتبط الجامعة بشراكات مع الدول الافريقية؟

جعلت جامعة سيد محمد بن عبد الله من انفتاحها على المستوى الدولي أحد المحاور والمرتكزات ذات الأولوية وما فتئت تواصل العمل من أجل تطوير التعاون لاسيما مع الدول الصديقة للمغرب في إفريقيا جنوب الصحراء. لقد تم توقيع حوالي 22 اتفاقية تعاون مع جامعات مغاربية وإفريقية استهدفت وضع الخبرة التي راكمتها جامعة فاس رهن إشارة الطلبة والباحثين من الدول الصديقة ودعم وتعزيز البحث العلمي والابتكار.

4-أية استراتيجية تعتمدها الجامعة لدعم وتعزيز هذه الجاذبية على الصعيد الافريقي؟

تدمج استراتيجية الانفتاح الدولي للجامعة الفضاء الافريقي كمجال ذي أولوية. وتم اطلاق العديد من المبادرات لتحقيق هذا الهدف. من أمثلة ذلك تنظيم عدة مؤتمرات دولية تشارك فيها شخصيات افريقية وسفراء دول صديقة، اطلاق مرصد الجامعة لمواكبة البلدان الافريقية في مجال البحث وتكوين الأطر، وإحياء يوم إفريقيا العالمي الذي يتم الاحتفاء به كل عام لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك واقتراح الأفكار والحلول لمختلف المشاكل والقضايا بهذه البلدان، ثم مشروع دار الطالب الأجنبي الذي يهدف إلى ضمان حسن استقبال الطالب خاصة الإفريقي وإتاحة كافة المعلومات المتعلقة بطرائق وإجراءات التسجيل والتدريس من أجل تسهيل اندماج هؤلاء الطلبة الأجانب في الحياة الجامعية